تتواصل الاستعدادات للعودة المدرسية للسنة الدراسية 2026-2027 وسط تباين واضح في التقييمات بين وزارة التربية والجامعة العامة للتعليم الثانوي، بشأن مدى جاهزية المؤسسات التربوية وتوفير الموارد البشرية الضرورية لانطلاق الدروس.
وقال كاتب عام الجامعة العامة للتعليم الثانوي محمد الصافي إن الطرف النقابي عبّر عن غضبه واستيائه مما اعتبره إقصاءً من الاستعدادات للعودة المدرسية، محذرًا من أن الوزارة، وفق تقديره، تمضي بهذا الملف نحو «نفق مظلم».
وأوضح الصافي أن النقص المحتمل في الإطار التربوي لا يقتصر على المدرسين، وإنما قد يشمل مختلف الأسلاك، من التعليم الأساسي والثانوي إلى القيمين والإطار الإداري. وأضاف أن آخر رقم قدمته وزارة التربية خلال فترة التواصل مع الهياكل النقابية قدّر حاجيات المؤسسات بـ5 آلاف إطار تربوي.
واعتبر أن غياب معطيات جديدة حول حجم النقص المنتظر لا يلغي وجود مؤشرات ميدانية، من بينها ارتفاع عدد التلاميذ داخل الأقسام إلى أكثر من 40 تلميذًا في بعض الحالات، إلى جانب التوجه نحو تكليف المدرسين بالعمل في أكثر من مؤسسة تربوية والترفيع في عدد ساعات العمل.
في المقابل، أكد وزير التربية نور الدين النوري أن الاستعدادات للسنة الدراسية الجديدة تتقدم بهدف ضمان عودة مدرسية منتظمة دون شغورات في الإطارات التربوية، مشددًا على أن الوزارة تعمل على استكمال حاجيات المؤسسات من المدرسين والإداريين وإطارات الإسناد، إلى جانب استكمال تجهيز البنية التحتية وتوفير الكتب المدرسية في الآجال.
وكان مجلس وزاري مضيّق انعقد يوم 14 أوت 2026 قد خصص لمتابعة الاستعدادات للعودة المدرسية والجامعية والتكوينية، حيث تم التشديد على ضرورة الحد من الاكتظاظ وتحسين توزيع التلاميذ ودعم التوسعات والإحداثات الضرورية، بما يساهم في تحسين ظروف الدراسة وتحقيق مزيد من التوازن بين المؤسسات التربوية.