كشف الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، المكلف بقسم الدراسات والتوثيق، أحمد الجزيري، عن توجه الاتحاد نحو فتح نقاش موسع مع مختلف مكونات قطاع التعليم، للوقوف على أبرز الإشكاليات التي تعترض المنظومة التربوية والبحث عن حلول وإصلاحات من شأنها النهوض بالمدرسة التونسية.
وأوضح الجزيري، في تصريح لديوان أف أم على هامش ندوة صحفية بعنوان «التربية والتعليم حق للجميع: نحو تكريس مبدأ تكافؤ الفرص»، أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار نقاش انطلق منذ شهر أوت الماضي، بمشاركة أساتذة وخبراء جامعيين، ويتجه نحو إحداث ورشات عمل متخصصة في إصلاح التعليم.
وأشار إلى أن الاتحاد يسعى من خلال هذه المبادرة إلى توفير فضاء للحوار مع مختلف الفئات الاجتماعية، خاصة في ظل انسداد قنوات الحوار التقليدية، مؤكداً أن دوره لا يقتصر على الدفاع عن المطالب المهنية والاجتماعية، بل يمتد إلى المساهمة في معالجة القضايا الوطنية واقتراح التصورات والحلول.
وفي حديثه عن وضعية المربين، دعا الجزيري إلى تحسين ظروفهم المادية والترفيع في أجورهم، حتى يتمكنوا من أداء رسالتهم التربوية في ظروف مناسبة، بعيداً عن الضغوط التي قد تنعكس سلباً على التلاميذ والمسار التعليمي.
كما لفت إلى أن إصلاح المؤسسات التربوية وتدارك النقائص المسجلة في بنيتها التحتية يمثلان من الأولويات العاجلة، باعتبار أن الاستثمار في رأس المال البشري يشكل ركيزة أساسية لأي مشروع تنموي في تونس.
وعلى صعيد آخر، عبّر الجزيري عن مساندة الاتحاد المطلقة للتحركات الطلابية التي أعقبت وفاة الطالبة رحمة الدزيري.
وختم بالتأكيد على أن الندوة تندرج ضمن توجه يرمي إلى بلورة مقترحات وتصورات استراتيجية لإصلاح المنظومة التعليمية، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ والطلبة.
(ديوان أف ام)