تعمل المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتطاوين على تنفيذ استراتيجية لتوسيع مساحات زراعة الحبوب المروية، في إطار توجه يعتبره القائمون عليه خيارًا استراتيجيًا لتعزيز الأمن والسيادة الغذائية في تونس، وبالشراكة مع عدد من المؤسسات البحثية والفلاحية الوطنية.
وتقوم هذه التجربة على استغلال الطبقات المائية الجوفية في الجنوب التونسي، إلى جانب الاعتماد على الطاقة الشمسية النظيفة، وفق بلاغ صادر عن المندوبية.
وشهد القطاع تطورًا ملحوظًا، حيث ارتفعت المساحات المزروعة بالحبوب المروية من 6 هكتارات خلال موسم 2023-2024 إلى 230 هكتارًا في موسم 2024-2025 بمختلف معتمديات ولاية تطاوين، قبل أن تصل المساحة الجملية هذا الموسم 2025-2026 إلى حوالي 660 هكتارًا، منها 92 هكتارًا مروية بالكامل، مقابل تخصيص 500 هكتار للزراعات المطرية.
وسجلت الحقول المروية إنتاجية وصفت بالمتميزة، تراوحت بين 38 و40 قنطارًا في الهكتار الواحد، خاصة في مناطق الإنتاج الرئيسية، وفق معطيات المعهد الوطني للزراعات الكبرى ببوسالم.
وتتركز أهم المزارع في معتمدتي رمادة وذهيبة، حيث يتم توفير بذور ممتازة متأقلمة مع المناخ الجاف، إلى جانب وضع آلات بذر وحصاد ميكانيكية متطورة على ذمة الفلاحين مجانًا لتسريع عمليات الإنتاج وتحسين جودته.
كما أعلنت المندوبية عن إحداث لجنة قيادة وطنية لإعداد خطة عمل تهدف إلى توسيع وإدماج الزراعات الاستراتيجية الكبرى مثل الحبوب والأعلاف والبطاطا ضمن منظومة الري في تطاوين بشكل مستدام.