كشفت تفاصيل جديدة عن عملية أمنية سرية رافقت مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تركيا، عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي بأنقرة في يوليو الماضي، وذلك على خلفية معلومات بشأن احتمال وجود تهديد إيراني يستهدفه.
وبحسب مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية، نقلت إسرائيل إلى واشنطن تحذيرات بشأن تهديد محتمل لاغتيال ترامب، غير أن محللين في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA شككوا في مصداقية هذه المعلومات واعتبروها منخفضة الموثوقية.
ورغم الشكوك الاستخباراتية، قرر جهاز الخدمة السرية عدم المجازفة، ونفذ خطة أمنية استثنائية لتأمين مغادرة الرئيس الأميركي. فبعد صعود ترامب إلى الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، جرى نقله سرًا داخل شاحنة مخصصة لخدمات المطارات إلى طائرة عسكرية من طراز C-32A، أقلته رفقة عدد محدود من كبار مساعديه إلى بريطانيا.
ووفق المعطيات ذاتها، رافقت مقاتلات F-16 الطائرة التي غادرت أنقرة باتجاه قاعدة ميلدنهال الجوية في بريطانيا، في إجراء أمني استثنائي هدف إلى تفادي أي خطر محتمل.
وأفاد مسؤولون بأن جهاز الخدمة السرية تعامل مع التحذيرات بأقصى درجات الحذر، خصوصًا بعد تعرض ترامب لثلاث حوادث معروفة خلال حملته الرئاسية لعام 2024، مؤكدين أن الجهاز لا يرغب في ترك أي مجال للمخاطرة.
وفي المقابل، أثارت المعلومات الإسرائيلية تساؤلات داخل أوساط الاستخبارات الأميركية، إذ رأى بعض المسؤولين أن مشاركة هذه التحذيرات ربما لم تكن تهدف فقط إلى تنبيه واشنطن، وإنما قد تكون سعت أيضًا إلى التأثير في قرارات إدارة ترامب تجاه المنطقة.
كما تلقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إحاطة بشأن التهديد المزعوم والخطة الأمنية المعدة لحماية الرئيس، لكنه واصل سفره على متن الطائرة الرئاسية التقليدية.
وتعود المخاوف الأميركية من تهديدات إيرانية محتملة ضد ترامب ومسؤولين أميركيين كبار إلى اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني عام 2020، فيما ازدادت المخاوف عقب التطورات التي شهدتها إيران خلال العام الجاري.
ورغم الحديث عن تهديد إيراني محتمل، لا توجد، وفق المعطيات الواردة، أدلة تثبت وجود صلة بين إيران والمشتبه بهم في محاولات استهداف ترامب السابقة.