وقّعت تونس، اليوم الثلاثاء، اتفاقيتي تمويل مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، لدعم مشاريع البنية التحتية وتحسين الربط بين الجهات، من خلال تطوير شبكة الطرقات وإنجاز مسالك ريفية بعدد من الولايات.
وتتعلق الاتفاقية الأولى بإنجاز الطريق السيارة الرابطة بين بوسالم وفرنانة على امتداد نحو 27 كيلومترًا، بمساهمة من الصندوق تبلغ 30 مليون دينار كويتي، أي ما يعادل قرابة 288 مليون دينار تونسي، وفق المعطيات المقدّمة.
أما الاتفاقية الثانية، فتشمل تهيئة نحو 253 كيلومترًا من المسالك الريفية موزعة على 21 ولاية، بهدف تحسين التنقل بالمناطق الريفية، وتيسير وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية، والمساهمة في فك العزلة ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية.
وأكد وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ، متانة علاقات التعاون بين تونس والصندوق العربي، التي تعود إلى سنة 1974، مشيرًا إلى مساهمة الصندوق في تمويل مشاريع تنموية عديدة، خاصة في مجالات البنية التحتية والطرقات السيارة والسدود والطاقة.
من جهته، جدّد ممثل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، فوزي يوسف الحنفي، استعداد الصندوق لمواصلة دعم تونس وتمويل مشاريع جديدة في قطاعات مختلفة، مشددًا على أهمية التخطيط المسبق وتحديد الأولويات وتسريع تنفيذ المشاريع، بما في ذلك المشاريع التي لا تزال قيد الإنجاز.
وأشار الحنفي إلى العمل على إعداد استراتيجية جديدة للتعاون بين الجانبين للفترة 2026-2030، بالتنسيق مع الجانب التونسي، إلى جانب توجه لإشراك الصندوق في إعداد الخطة الخمسية المقبلة، بما يساعد على توجيه التمويلات وفق الحاجيات التنموية ومدى جاهزية المشاريع.
وفي سياق متصل، أعرب ممثل الصندوق عن شكره للحكومة التونسية لاستضافة الاجتماعات المقبلة للمؤسسات المالية العربية يومي 28 و29 أفريل 2027، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه المناسبة في تعزيز التعاون بين المؤسسات العربية.