بعد مرور 16 عامًا على العثور على جثة رضيعة في منطقة زراعية بتركيا، تمكّنت تحقيقات جديدة من كشف ملابسات القضية، التي تشير إلى تورّط والدتها وجدتها في جريمة قتل يُعتقد أن دافعها كان رفض إنجاب طفلة أنثى.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى عام 2010، عندما عُثر على الرضيعة في حقل بمنطقة خالية في محافظة كهرمان مرعش جنوب البلاد. وأثبتت الفحوصات آنذاك أنها فارقت الحياة خنقًا، إلا أن السلطات لم تتمكن من تحديد هويتها أو العثور على أفراد عائلتها.
وبعد سنوات من بقاء القضية دون حل، أعادت وحدة تحقيق أُحدثت مؤخرًا بوزارة العدل التركية فتح الملف، مستعينة بقاعدة بيانات شملت 8369 شخصًا، جُمعت معلوماتهم من سجلات مستشفيات في أنحاء المحافظة.
وأفضت التحريات الجديدة، التي شملت أعمالًا ميدانية في محيط مكان العثور على الرضيعة، إلى إيقاف زوجين ووالدة الزوج للاشتباه في صلتهم بالجريمة.
وخلال الاستجواب، اعترفت الأم بأن الطفلة ابنتها، وأفادت بأنها لفّتها بقطعة قماش بعد الولادة وتركتها في الحقل، تحت ضغط من حماتها التي رفضت إنجابها أنثى، وفق ما ورد في التحقيقات.
وأعادت هذه التطورات القضية إلى الواجهة في تركيا، وأثارت موجة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد متابعون بجهود المحققين في كشف الحقيقة بعد سنوات طويلة، ودعوا إلى محاسبة المسؤولين عن الجريمة.
(إرم)