دعت وزارة التجارة وتنمية الصادرات المؤسسات الاقتصادية التونسية المتعاملة مع […]
دعت وزارة التجارة وتنمية الصادرات المؤسسات الاقتصادية التونسية المتعاملة مع السوق الليبية إلى متابعة مستجدات تشريعية وتنظيمية جديدة، تشمل أربعة نصوص تتعلق بتسجيل المؤسسات الاقتصادية، واستيراد المبيدات الزراعية، وحماية العلامات التجارية، وتنظيم الوكالات التجارية الأجنبية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز إحاطة المؤسسات التونسية بالمستجدات القانونية في ليبيا، ومساعدتها على الاستعداد للإجراءات المعمول بها وتفادي الصعوبات التي قد تعترض عمليات التصدير والتوزيع.
ونشرت غرفة التجارة والصناعة لتونس مذكرة اليقظة الصادرة عن وزارة التجارة وتنمية الصادرات بتاريخ 26 أكتوبر 2026، متضمنة عرضًا للنصوص الأربعة وتوصيات عملية للمؤسسات المعنية.
تسجيل المؤسسات واستيراد المبيدات
ويتعلق النص الأول بقرار مجلس الوزراء الليبي رقم 348 لسنة 2026 بشأن مشروع الرقم الاقتصادي الموحد، الذي يهدف إلى تنظيم تسجيل المؤسسات الاقتصادية والمعاملات التجارية وتعزيز التحول الرقمي.
وفي هذا السياق، دعت المذكرة المصدّرين التونسيين إلى التثبت من بيانات شركائهم الليبيين والتأكد من استيفاء الإجراءات اللازمة قبل إبرام الصفقات أو شحن البضائع.
أما النص الثاني، فيخص قرار وزير الاقتصاد والتجارة الليبي رقم 343 لسنة 2026 المتعلق بتنظيم استيراد المبيدات الزراعية والمنتجات الكيميائية المخصصة للاستعمال الفلاحي والتجارة في المستلزمات الزراعية.
ويحدد القرار شروط الاستيراد والمتطلبات الفنية ووثائق المطابقة والإجراءات المعتمدة. وتوصي الوزارة المؤسسات التونسية الناشطة في هذا المجال بالتثبت من شروط المنشأ والمطابقة، والتأكد من الشهادات والتحاليل والموافقات المطلوبة قبل توريد منتجاتها إلى ليبيا، مع طلب توضيحات من الجهات المختصة بشأن نطاق تطبيق القرار والاستثناءات الممكنة.
العلامات التجارية والوكالات الأجنبية تحت المجهر
ويتمثل النص الثالث في قرار وزير الاقتصاد والتجارة الليبي رقم 270 لسنة 2026، المتعلق بضبط المعايير القانونية والفنية للفصل في حالات تشابه العلامات التجارية.
وتحثّ المذكرة المؤسسات التونسية على تسجيل علاماتها التجارية في ليبيا والتحقق من عدم تعارضها مع علامات أخرى، مع الاحتفاظ بوثائق التسجيل وإثباتات الملكية لحماية حقوقها ومصالحها التجارية.
أما النص الرابع، فيتعلق بلائحة ضوابط منح الوكالات التجارية الأجنبية، المرفقة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الليبي رقم 319 لسنة 2026، والتي تضبط شروط منح الوكالات التجارية والتوزيع وتمثيل الشركات الأجنبية، إلى جانب المتطلبات القانونية والتنظيمية المتعلقة بالوكيل والموكل وعقود الوكالة وإجراءات التسجيل والامتثال.
ودعت المذكرة المؤسسات التونسية التي تعتمد على وكلاء أو موزعين في ليبيا إلى مراجعة عقودها والتأكد من مدى مطابقتها للتشريعات الليبية، مع الاستفسار عن كيفية تطبيق اللائحة على العقود القائمة والفترات الانتقالية والاستثناءات المحتملة.
مبادلات تجارية تتجاوز 2.8 مليار دينار
وتأتي هذه المستجدات في وقت تمثل فيه ليبيا إحدى الوجهات المهمة للصادرات التونسية. فقد بلغت المبادلات التجارية بين البلدين خلال سنة 2025 نحو 2.892 مليار دينار، مسجلة زيادة بنسبة 11 بالمائة مقارنة بسنة 2024، فيما بلغت الصادرات التونسية نحو ليبيا 2.469 مليار دينار، وفق بيانات مركز النهوض بالصادرات الصادرة في أفريل 2026.
وخلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بلغت الصادرات التونسية إلى ليبيا نحو 1.42 مليار دينار، مقابل واردات تونسية من ليبيا بقيمة تقارب 481.8 مليون دينار.
غير أن بيانات المعهد الوطني للإحصاء أظهرت تراجع الصادرات التونسية نحو ليبيا بنسبة 1.1 بالمائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وتبرز هذه المؤشرات أهمية مواكبة المؤسسات التونسية للتغييرات التشريعية في السوق الليبية، خاصة ما يتعلق بشروط التسجيل والمطابقة وحماية العلامات التجارية وتنظيم التوزيع، بهدف الحد من مخاطر تعطيل المعاملات أو تأخير دخول المنتجات التونسية إلى السوق.
(وات)














