رفعت المصالح البيطرية درجة التأهب واليقظة الوبائية إلى أقصى مستوياتها، في خطوة استباقية تهدف إلى حماية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي، رغم استقرار الوضع الصحي الحالي للقطيع الوطني.
وجاء ذلك خلال جلسة عمل استثنائية أشرفت عليها الإدارة العامة للمصالح البيطرية، بحضور مصالحها الجهوية بمختلف ولايات الجمهورية، خُصّصت لتقييم الوضع الصحي للقطيع ومراجعة جاهزية الهياكل الميدانية وضبط الإجراءات الوقائية للحد من انتقال الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، التي تشهد المنطقة الإقليمية ارتفاعًا في تسجيلها.
وأكدت الإدارة العامة للمصالح البيطرية أن التطورات الوبائية الإقليمية تستوجب أعلى درجات اليقظة، مشددة على أن حماية الثروة الحيوانية تمثل مسؤولية وطنية قصوى.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على ضرورة تعبئة الإمكانيات البشرية واللوجستية، وتكثيف عمليات الترصد الوبائي والتقصي الميداني، إلى جانب التدخل السريع عند تسجيل أي حالة اشتباه، مع التطبيق الصارم لإجراءات الأمن الحيوي.
كما شكّل تأمين اللقاحات وضمان فاعليتها محورًا أساسيًا خلال الجلسة، حيث أقرت المصالح البيطرية إجراءات عاجلة للحفاظ على “سلسلة التبريد” الخاصة باللقاحات، عبر التثبت من جاهزية أجهزة التبريد ومصادر الطاقة الاحتياطية، وإعداد خطط تدخل جهوية للطوارئ لضمان سلامة المخزون واستمرارية الحملات الصحية.
وتطرقت الجلسة كذلك إلى تداعيات موجة الحرّ على الماشية، حيث تقرر تكييف التدخلات الصحية وحملات التلقيح وفق المعطيات المناخية، مع تكثيف حملات التوعية والإرشاد لفائدة المربين، إضافة إلى إعادة تلقيح حيوانات المنشأ مباشرة إثر انحسار موجة الحرارة لتعزيز المناعة الوقائية للقطيع.
كما دعت الإدارة العامة للمصالح البيطرية الأطباء البياطرة الخواص إلى المشاركة في دورة تكوينية مبرمجة أواخر شهر جويلية الجاري، بهدف تعزيز التنسيق بين القطاعين العمومي والخاص وتوحيد الجهود لمواجهة أي طارئ صحي.
وخلصت الجلسة إلى الإبقاء على حالة استنفار دائم بكافة المصالح البيطرية، بما يضمن المحافظة على المؤشرات الصحية للقطيع الوطني والتصدي للمخاطر الوبائية الوافدة.