تحولت القهوة الخضراء خلال السنوات الأخيرة إلى أحد المنتجات التي […]
تحولت القهوة الخضراء خلال السنوات الأخيرة إلى أحد المنتجات التي تحظى باهتمام الباحثين والراغبين في إنقاص الوزن، خاصة بعد انتشار ادعاءات تسويقية قدمتها كوسيلة طبيعية وفعالة لحرق الدهون.
لكن ما تُظهره الدراسات العلمية لا يرقى، حتى الآن، إلى مستوى هذه الوعود.
والقهوة الخضراء ليست نوعاً مختلفاً من البن، بل هي حبوب القهوة في حالتها الخام قبل تحميصها. ويؤدي غياب التحميص إلى احتفاظها بنسبة أعلى من بعض المركبات، أبرزها حمض الكلوروجينيك، الذي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.
ويمكن تناول القهوة الخضراء كمشروب أو الحصول عليها في شكل مستخلصات ومكملات غذائية، إلا أن مذاقها يختلف عن القهوة التقليدية، ويميل أكثر إلى النكهة العشبية.
هل تساعد على فقدان الوزن؟
ارتبطت شهرة القهوة الخضراء بشكل أساسي بالتخسيس، بعدما رُوّج لها باعتبارها قادرة على تسريع حرق الدهون وخفض الوزن.
غير أن نتائج الدراسات البشرية لا تزال محدودة. فبعض الأبحاث سجلت انخفاضاً بسيطاً في الوزن أو الدهون لدى المشاركين الذين تناولوا مستخلص القهوة الخضراء، في حين لم تجد دراسات أخرى نتائج حاسمة.
وتبدو الأدلة الحالية غير كافية لإثبات أن القهوة الخضراء قادرة، بمفردها، على إحداث فقدان وزن مهم أو مستدام.
فوائد أخرى قيد الدراسة
تتجه أبحاث أخرى إلى دراسة تأثير مركبات القهوة الخضراء على مؤشرات صحية مختلفة، حيث أشارت بعض الدراسات الصغيرة إلى إمكانية مساهمتها في تحسين مستويات السكر في الدم وضغط الدم وبعض المؤشرات المرتبطة بمحيط الخصر.
لكن هذه النتائج لا تزال أولية، ولا يمكن تعميمها على جميع الأشخاص، ما يجعل الحاجة قائمة إلى مزيد من الدراسات الواسعة والطويلة الأمد.
ليست خالية من المخاطر
ورغم صورتها باعتبارها منتجاً طبيعياً، فإن القهوة الخضراء تحتوي على الكافيين، وبالتالي فإن الإفراط في تناولها قد يسبب الأرق والقلق واضطرابات النوم وخفقان القلب، وقد يؤثر في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
كما أن المكملات الغذائية التي تحتوي على مستخلص القهوة الخضراء قد تختلف في تركيز الكافيين والمكونات الفعالة، لذلك لا تعني عبارة «طبيعي» بالضرورة أنها مناسبة للجميع.
أما بعض المخاوف المتعلقة بتأثير الاستخدام طويل الأمد على صحة العظام، فقد ظهرت أساساً في دراسات على الحيوانات، ولا تزال بحاجة إلى مزيد من الأدلة لتحديد مدى انطباقها على البشر.
الخلاصة
قد تحتوي القهوة الخضراء على مركبات ذات خصائص مفيدة، لكن تحويلها إلى «حل سحري» لإنقاص الوزن يتجاوز ما تسمح به الأدلة العلمية المتوفرة حالياً.
ويظل النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني والنوم الجيد والعادات الصحية الأساس في إدارة الوزن، بينما ينبغي التعامل مع مكملات القهوة الخضراء بحذر، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية أو يتناولون أدوية بانتظام.
(العربية)














