أثارت دراسة حديثة الانتباه إلى علاقة محتملة بين الاستهلاك اليومي للمشروبات المحلّاة بالسكر وخطر الإصابة بسرطان المعدة، بعدما أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون هذه المشروبات يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بمن يستهلكونها بشكل محدود.
وشملت الدراسة بيانات صحية لأكثر من 112 ألف بالغ في الولايات المتحدة، حيث وجد الباحثون من مستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب بجامعة هارفارد أن تناول مشروب محلى بالسكر يومياً ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان المعدة بنحو 2.45 مرة مقارنة باستهلاك مشروب واحد أو أقل شهرياً.
وكان هذا الارتباط أكثر وضوحاً لدى النساء، فيما شملت المشروبات التي خضعت للتحليل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر التي تحتوي على سكريات مضافة، دون احتساب عصائر الفاكهة الطبيعية المصنوعة بنسبة 100 بالمائة من الفاكهة.
في المقابل، لم تكشف الدراسة عن ارتباط مماثل بين المشروبات المحلّاة صناعياً وسرطان المعدة، رغم أن أبحاثاً سابقة أثارت تساؤلات بشأن تأثير بعض المحليات الصناعية على صحة الأمعاء والتمثيل الغذائي.
ويبحث العلماء حالياً عن تفسير محتمل لهذه العلاقة، إذ تشير إحدى الفرضيات إلى أن الفركتوز الموجود في بعض المشروبات السكرية قد يؤثر في ميكروبيوم الأمعاء، في حين يرتبط الاستهلاك المرتفع للسكر أيضاً بزيادة الوزن وتغيرات في عملية الأيض.
ورغم النتائج اللافتة، يؤكد الباحثون أن الدراسة رصدت ارتباطاً إحصائياً ولا تثبت أن المشروبات المحلّاة بالسكر تسبب سرطان المعدة بشكل مباشر، ما يجعل الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث لفهم طبيعة هذه العلاقة.