تستعد ولايات القصرين والكاف وسليانة لتنفيذ تدخل ميداني مشترك واسع النطاق لمجابهة داء الكلب الحيواني والحد من انتشاره في المناطق الحدودية المشتركة، وذلك إثر تسجيل عدد من البؤر الحيوانية، من بينها بؤرتان حديثتان بعمادة فج تربح التابعة لمعتمدية جدليان من ولاية القصرين.
وأوضح رئيس دائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، لطفي الصياحي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنه تم إقرار هذا التدخل بالتنسيق مع الإدارة العامة للمصالح البيطرية وبالتشاور مع المصالح الجهوية بالولايات المجاورة، نظراً لتداخل المناطق المتاخمة بين معتمديات جدليان بالقصرين والقصور بالكاف والروحية بسليانة.
وأكد أن اعتماد مقاربة ميدانية موحدة بين الولايات الثلاث يهدف إلى ضمان نجاعة التدخلات والحد من مخاطر إعادة انتشار المرض، خاصة مع تنقل الحيوانات السائبة بين المناطق الحدودية، مشدداً على أن استقرار الوضع الوبائي يتطلب تحركاً متزامناً ومشتركاً.
وبيّن أن البؤرتين المسجلتين تعودان إلى إصابة كلب سائب في حالة يصعب تحديد مصدره، إضافة إلى إصابة عجل يُرجح أن العدوى انتقلت إليه من كلب حامل للفيروس.
وفي هذا الإطار، ستنتظم أيام 26 و27 و28 جوان الجاري حملة تلقيح استثنائية مجانية ضد داء الكلب تشمل معتمدية جدليان بالكامل، إضافة إلى مناطق مجاورة في معتمديات تالة وسبيبة، بالنظر إلى قربها الجغرافي من مناطق التدخل.
وأضاف المصدر ذاته أنه تم تسخير 9 فرق بيطرية متنقلة لتنفيذ عمليات التلقيح الميداني، إلى جانب تنظيم يوم تحسيسي وتوعوي بساحة السوق بجدليان، وذلك بالتنسيق مع السلط المحلية والهياكل الجهوية.
كما سيؤدي المدير العام للمصالح البيطرية زيارة ميدانية للجهة لمتابعة سير التدخلات، في إطار دعم الجهود الرامية إلى مكافحة هذا المرض وحماية الصحة الحيوانية والعامة.
وعلى مستوى المؤشرات، تم تسجيل 32 حالة إصابة بداء الكلب في ولاية القصرين منذ بداية سنة 2026، مقابل تلقيح أكثر من 11 ألف حيوان خلال نفس الفترة، سواء عبر التدخلات الميدانية أو عبر منظومة التوكيل الصحي مع الأطباء البياطرة الخواص.
وأشار المسؤول إلى أن الحملة الجهوية السنوية للتلقيح ضد داء الكلب مكنت خلال سنة 2025 من تلقيح أكثر من 25 ألف رأس حيوان، مؤكداً مواصلة الجهود الوقائية والتوعوية للحد من انتشار المرض.