أفاد الخبير في الطاقة، محمود الماي، بأن الدولة التونسية اختارت، على خلاف عدد من الدول المستهلكة، عدم الترفيع في أسعار المحروقات رغم الارتفاع الذي سجلته أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة، مفضلة الإبقاء على الأسعار الحالية، مع ترقب إمكانية إدخال تعديلات خلال الفترة المقبلة، وفق تقديره.
وأوضح الماي، خلال مداخلة له في برنامج “صباح الورد” على إذاعة “الجوهرة أف أم”، أن كلفة دعم المحروقات تتحملها الدولة عبر صندوق الدعم، حيث يُقدّر الفارق الحالي بنحو 27 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن أي زيادة بدولار واحد في سعر النفط تنعكس بكلفة تقارب 165 مليون دولار على ميزانية الدولة.
وأضاف أن قانون المالية لسنة 2026 اعتمد فرضية لسعر النفط في حدود 63 دولاراً للبرميل، في حين يستقر السعر حالياً في حدود 73 دولاراً، معتبراً أن هذا المستوى لا يزال مرتفعاً رغم بعض التراجع، ومشيراً إلى أن تونس تُصنّف ضمن الدول ذات الاستهلاك المرتفع للمحروقات.
وفي ما يتعلق بآلية التعديل الآلي لأسعار المحروقات، قال الماي إنه تم التخلي عنها في فترات سابقة، رغم أنه كان من بين المقترحين لاعتمادها في إطار إصلاح منظومة التسعير، حسب تعبيره.