كشف تقرير حديث للهيئة الوطنية للاتصالات، بالاعتماد على بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات، أن تونس تتمتع بمستوى تنافسي في أسعار خدمات الهاتف الجوال والإنترنت، حيث احتلت المرتبة الثانية مغاربياً والثامنة عربياً من حيث ملاءمة كلفة الخدمات الرقمية مع دخل الفرد لسنة 2025.
وأوضح التقرير، الذي اعتمد على قياس “سلة الخدمات الرقمية ذات الاستهلاك العالي”، والمتمثلة في 140 دقيقة مكالمات و20 رسالة نصية قصيرة و5 جيغابايت من بيانات الإنترنت شهرياً، أن التونسي ينفق في المعدل 1.53 بالمائة فقط من دخله القومي الإجمالي الشهري للحصول على هذه الخدمات.
وأكدت الهيئة أن هذه النسبة تبقى دون السقف المرجعي الذي حددته لجنة النطاق العريض للتنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، والمقدر بأقل من 2 بالمائة من دخل الفرد.
وبلغت الكلفة الاسمية الشهرية لهذه السلة في تونس 16.8 ديناراً، أي ما يعادل 5.31 دولارات، لتحتل بذلك المرتبة 32 عالمياً من بين 219 دولة شملها التقرير، باعتبارها من بين أقل البلدان كلفة في أسعار هذه الخدمات.
وعلى المستوى المغاربي، جاءت تونس في المرتبة الثانية خلف ليبيا، متقدمة على الجزائر ومصر والمغرب وموريتانيا، فيما احتلت المرتبة الثامنة عربياً من أصل 22 دولة، وكانت الأولى خارج دول مجلس التعاون الخليجي وليبيا.
كما أظهرت البيانات أن نسبة اقتطاع خدمات الاتصالات من دخل الفرد في تونس (1.53 بالمائة) أقل من المتوسط الإفريقي البالغ 8 بالمائة، وقريبة من المعدل العالمي البالغ 1.54 بالمائة.
واعتبرت الهيئة أن تنافسية الأسعار ومستوى ملاءمتها مع دخل المواطنين يمثلان مؤشراً إيجابياً يدعم الاندماج الرقمي ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني والشركات الناشئة، إضافة إلى دعم فرص استقطاب الاستثمارات القائمة على الرقمنة والابتكار.