تحولت رحلة تنقيب عادية في منطقة نائية بأستراليا إلى اكتشاف استثنائي، بعدما عثر منقّب هاوٍ على كتلة ذهبية ضخمة تزن أكثر من كيلوغرام، وتُقدّر قيمتها بما يصل إلى 160 ألف دولار أسترالي.
وبدأت القصة بالقرب من بلدة تيبورورا، شمال غربي ولاية نيو ساوث ويلز، حين كان الرجل يمشط الأرض مستخدماً جهازاً لكشف المعادن، بعد أيام قضاها في البحث دون العثور على شيء ذي قيمة، باستثناء بعض المخلفات المعدنية القديمة.
وفي أثناء التنقيب، التقط الجهاز إشارة لم تكن قوية في البداية، لكنها ازدادت وضوحاً كلما تعمق الرجل في الحفر. وبين طبقات التراب، لفتت انتباهه نقطة صفراء صغيرة، دفعته إلى التوقف وفحص ما تخفيه الأرض.
وبحسب ما نقله عن تجربته لهيئة الإذاعة الأسترالية، لم يكن المنقّب متأكداً من طبيعة القطعة التي ظهرت أمامه، بل اعتقد في البداية أنها قد تكون صخرة عادية مطلية باللون الذهبي، قبل أن تكشف الاختبارات حقيقة الاكتشاف.
وبلغ وزن الكتلة 1218 غراماً، وتبين أنها تحتوي على نحو 940 غراماً من الذهب الخالص، فيما تتخللها أجزاء من معدن الكوارتز. وقدرت قيمتها وفق أسعار الذهب بنحو 150 إلى 160 ألف دولار أسترالي، مع احتمال ارتفاعها إلى 200 ألف دولار إذا جذبت اهتمام هواة جمع القطع النادرة، بحسب تقدير صاحبها.
وأطلق المنقّب على الكتلة اسم «بطاطا تيبورورا»، بسبب حجمها وشكلها، في اكتشاف وصف بالنادر حتى بين أصحاب الخبرة الطويلة في هذا المجال.
وفي هذا السياق، قال غريغ سبانغلر، المتخصص في بيع معدات التنقيب عن الذهب ببلدة بروكن هيل، إنه لم يشاهد خلال أكثر من عقدين من العمل سوى حالة أخرى عثر فيها شخص على كتلة ذهبية يتجاوز وزنها كيلوغراماً واحداً.
وتُعرف المنطقة المحيطة بتيبورورا بتاريخها الطويل في التنقيب عن الذهب، إذ استقطبت الباحثين منذ أواخر القرن التاسع عشر. كما ساهم ارتفاع أسعار المعدن النفيس في تجدد الاهتمام بهذه الهواية، التي قد تقود أصحابها، بعد ساعات وأيام من البحث، إلى اكتشافات غير متوقعة.
(الجزيرة)