قررت الجزائر تحويل ثكنة عسكرية تقع في صحراء تنزروفت، بأقصى الجنوب الغربي للبلاد، إلى سجن شديد الحراسة مخصص لبارونات المخدرات ومروجيها، وفق ما أعلنت الرئاسة الجزائرية الأربعاء.
وجاء القرار خلال اجتماع للمجلس الأعلى للأمن برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، في ظل تصاعد المخاوف الرسمية بشأن تنامي عمليات تهريب وترويج المخدرات في البلاد.
كما قررت السلطات الجزائرية إنشاء هيئة أمنية متخصصة في مكافحة المخدرات، على غرار الأجهزة المختصة في عدد من الدول، ومن بينها إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية «DEA».
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تكثف فيه السلطات الجزائرية عمليات مكافحة شبكات تهريب المخدرات، في بلد يمتلك حدودًا برية تمتد لنحو 6400 كيلومتر، ويقع في منطقة استراتيجية تربط بين شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.
وبحسب أرقام الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، تجاوز عدد المدمنين في الجزائر ثلاثة ملايين شخص خلال عام 2024.
وتعلن السلطات الجزائرية بشكل متكرر عن عمليات حجز لكميات كبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية. وفي 21 أوت الماضي، أعلنت ضبط أكثر من 10 ملايين كبسولة من مادة البريغابالين، إلى جانب أكثر من 33 كيلوغرامًا من الكوكايين، في عملية وصفت بأنها قياسية.
وتقع صحراء تنزروفت في أقصى جنوب غربي الجزائر بمحاذاة الحدود مع مالي، وهي منطقة شديدة العزلة وقليلة السكان، وتُعرف بظروفها المناخية القاسية، إذ يمكن أن تتجاوز درجات الحرارة فيها 50 درجة مئوية خلال فصل الصيف، ما يجعلها من أكثر مناطق الصحراء الكبرى قسوة.