كشفت دراسة علمية أن زيادة عدد الخطوات اليومية إلى 12 ألف خطوة أو أكثر قد ترتبط بتحسّن الصحة البدنية والنفسية لدى المراهقين، إلى جانب فوائد محتملة لوظائف الدماغ.
وأجرى الدراسة فريق بحثي من جامعتي كينغز كوليدج لندن البريطانية وماساتشوستس أمهيرست الأميركية، حيث تابع الحالة الصحية لأكثر من 5500 مراهق، بلغ متوسط أعمارهم نحو 12 عاماً. واستخدم الباحثون أجهزة لقياس المؤشرات الحيوية، إلى جانب التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ واختبارات لتقييم الصحة النفسية.
وأظهرت النتائج أن زيادة عدد الخطوات اليومية ارتبطت بزيادة سمك منطقتين في الدماغ لهما صلة بالوظائف الحركية والمعرفية.
من جانبها، أوضحت الطبيبة كلودين هيجدون، المتخصصة في الطب النفسي للأطفال بمؤسسة «نورثويل هيلث»، والتي لم تشارك في الدراسة، أن المناطق الدماغية المعنية ترتبط باتخاذ القرارات والانتباه، مشيرة إلى أن زيادة النشاط البدني قد تساعد على تحسين القدرة على الاختيار والتحكم في الانفعالات.
كما أشار الباحثون إلى أن النشاط البدني يحفّز إفراز مواد كيميائية في الدماغ، من بينها الدوبامين والسيروتونين، في حين قد يسهم في تقليل مستويات الكورتيزول المرتبط بالتوتر، وهو ما قد يساعد على الحد من الضغوط النفسية وأعراض الاكتئاب.
ونقل موقع «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية عن باحثين مشاركين في الدراسة تأكيدهم أهمية تشجيع الأولياء أبناءهم على زيادة الحركة والمشي خلال اليوم، لافتين إلى أن تخصيص وقت يومي للنشاط البدني قد يُحدث فرقاً إيجابياً في صحتهم.
وتشير هذه النتائج إلى أهمية النشاط البدني في مرحلة المراهقة، مع ضرورة التمييز بين الارتباط الذي رصدته الدراسة وإثبات أن زيادة عدد الخطوات هي السبب المباشر في التحسّن الصحي.
(سكاي نيوز)