أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، في ساعة متأخرة من ليلة الخميس/الجمعة، أحكاماً سجنية ثقيلة في قضيتين تتعلقان بأعمال هيئة الحقيقة والكرامة، طالت عدداً من المسؤولين السابقين ورجال الأعمال.
وقضت المحكمة بسجن الرئيسة السابقة للهيئة سهام بن سدرين لمدة 25 سنة سجناً، موزعة بين قضيتين: خمس سنوات في القضية الأولى، وخمس سنوات في الثانية، إضافة إلى 15 سنة في جرائم التدليس ومسك واستعمال مدلس باعتبارها الجرائم الأشد.
وتتعلق القضية الأولى بملف الصلح التحكيمي مع رجل الأعمال سليم شيبوب، حيث أدانت المحكمة عدداً من المتهمين، من بينهم خالد الكريشي ومبروك كرشيد، بتهم استغلال موظف عمومي والإضرار بالإدارة.
كما شملت الأحكام القضية الثانية المتعلقة بملف البنك الفرنسي التونسي، حيث صدرت أحكام سجنية متفاوتة ضد المتهمين، من بينهم أيضاً خالد الكريشي ومبروك كرشيد، إضافة إلى عبد المجيد بودن.
وإلى جانب العقوبات السجنية، قضت المحكمة بتخطئة المتهمين بمبالغ مالية ضخمة، مع إلزامهم بالتضامن برد مبالغ مالية تُقدّر بمليارات المليمات في القضية الأولى، وبعشرات الملايين من الدنانير في القضية الثانية.
وتعد هذه الأحكام ابتدائية وقابلة للطعن وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.