أثار مقطع فيديو متداول في مصر تفاعلاً واسعًا، بعد أن ظهر فيه عدد من الطلاب وهم يتلفون أثاثًا مدرسيًا ويلقون بعضه من أحد الأدوار العلوية داخل مدرسة، عقب انتهاء اختبارات الدور الثاني.
وبحسب ما كشفه فحص الواقعة، فقد حدثت داخل مدرسة حسن علام الإعدادية بنين التابعة لإدارة ببا التعليمية بمحافظة بني سويف، وذلك عقب انتهاء اختبار الدور الثاني في مادة الدراسات الاجتماعية.
وأظهر الفيديو مجموعة من الطلاب وهم يتعاملون مع أثاث المدرسة بطريقة تخريبية، قبل إلقاء عدد من القطع من أحد الأدوار العلوية إلى ساحة المؤسسة، ما أثار موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى إثر الواقعة، وجّه وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف بفصل الطلاب المتورطين لمدة عام دراسي كامل، مع إلزام أوليائهم بتحمل تكاليف إصلاح الأضرار الناتجة عن إتلاف الأثاث المدرسي.
كما قررت الوزارة إحالة مدير المدرسة إلى التحقيق للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، مؤكدة عدم التساهل مع السلوكيات التي تلحق أضرارًا بالمنشآت والممتلكات المدرسية.
وتشير القراءة السلوكية لمثل هذه الوقائع إلى أن التخريب الجماعي لدى بعض الأطفال والمراهقين قد يرتبط بعوامل متعددة، من بينها تأثير الأقران والرغبة في لفت الانتباه والاندفاع وضعف تقدير العواقب.
وقد يقدم الطالب، وهو ضمن مجموعة، على تصرفات ربما لا يقدم عليها بمفرده، نتيجة الحماس أو الرغبة في مجاراة الآخرين وإثبات الذات.
ولا تبرر هذه العوامل السلوك التخريبي، لكنها قد تساعد على فهم دوافعه والتعامل معها للحد من تكرار مثل هذه التصرفات.