بلغت قيمة تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج نحو 4745.2 مليون دينار إلى حدود يوم 10 جويلية الجاري، مقابل 4515.1 مليون دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلة زيادة قدرها 230.1 مليون دينار.
وتبرز هذه الأرقام الدور المتزايد لتحويلات الجالية التونسية بالخارج، التي تضم نحو مليوني تونسي، في دعم التوازنات المالية الخارجية للبلاد وتعزيز الموارد من العملة الأجنبية.
ووفق المؤشرات النقدية والمالية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، سجلت هذه التدفقات النقدية التراكمية ارتفاعًا مقارنة بالسنة الماضية، لتواصل بذلك مساهمتها في دعم الموجودات الصافية من العملة الصعبة، التي بلغت بتاريخ 17 جويلية الجاري ما يعادل 22769.1 مليون دينار، بما يوفر تغطية لنحو 90 يومًا من التوريد.
وتعد تحويلات التونسيين بالخارج، إلى جانب العائدات السياحية التي بلغت 3681.1 مليون دينار، من أبرز مصادر تغذية احتياطي العملة الأجنبية، كما تساهم في دعم استقرار سعر صرف الدينار عبر تعزيز موارد النقد الأجنبي في السوق المحلية.
كما تلعب هذه التحويلات دورًا في الحد من ضغوط العجز الجاري وتوفير هامش أكبر للإيفاء بالالتزامات المالية الخارجية وخدمة الدين، إضافة إلى انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية من خلال دعم القدرة الشرائية للعائلات وتنشيط الدورة الاقتصادية.
وفي سياق دعم مساهمة الجالية التونسية في التنمية والاستثمار، يستعد ديوان التونسيين بالخارج لتنظيم أربع ندوات إقليمية للاستثمار خلال الفترة الممتدة من 23 جويلية الجاري إلى 6 أوت المقبل، بهدف تشجيع التونسيين بالخارج على بعث المشاريع والاستثمار في مختلف جهات البلاد.
وتنطلق أولى هذه الندوات بولاية تطاوين يوم 23 جويلية، تليها ندوة بتونس العاصمة يوم 29 جويلية، ثم ببنزرت يوم 4 أوت، قبل اختتامها بالقيروان يوم 6 أوت المقبل.