تحتضن تونس، للمرة الأولى، فعاليات المؤتمر الأورو-متوسطي للبحث العلمي والابتكار التكنولوجي في نسخته الثالثة، من 28 إلى 30 أكتوبر 2026، بمشاركة تهدف إلى تعزيز التعاون العلمي وتطوير حلول تكنولوجية حديثة في مجالات الصحة والبيئة والذكاء الاصطناعي، وفق ما أكّده الأستاذ الجامعي بالمعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، عدنان عبد الغني.
وأوضح عبد الغني أنّ الدورة الحالية تولي اهتمامًا خاصًا بالمواد نصف الموصلة وتطبيقاتها في مجال الميكروإلكترونيك والصناعات الذكية، لما تتيحه من إمكانات لتطوير أجهزة متقدمة تخدم الصحة والفلاحة الذكية وحماية البيئة، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أنّ المؤتمر يسعى إلى إرساء شبكة تعاون وشراكات استراتيجية بين المخابر ومراكز البحث العلمي في تونس وأوروبا، بما يساهم في استقطاب الاستثمارات وفتح آفاق مهنية جديدة أمام حاملي الشهائد العليا.
وفي ما يتعلّق بالتطبيقات الصحية، أشار المتحدث إلى أنّ التطور التكنولوجي في مجال الميكروإلكترونيك يمكن أن يسهّل إجراء التحاليل الطبية في المنزل، عبر أجهزة حديثة تتيح إنجاز بعض الفحوصات دون الحاجة إلى التنقل إلى المستشفيات أو عيادات الأطباء.
كما كشف عبد الغني عن إبرام اتفاقية مع جامعة غرونوبل سنة 2023، تهدف إلى تكوين مهندسين وطلبة تونسيين في اختصاص الميكروإلكترونيك، الذي يتطلب تجهيزات وإمكانات تقنية متطورة. وأكد أنّ العمل متواصل لتأهيل كفاءات وباحثين قادرين على إدارة المشاريع الكبرى في هذا المجال، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
(موزاييك)