تحتضن العاصمة الروسية موسكو، اليوم الأربعاء، أشغال القمة الروسية الإفريقية […]
تحتضن العاصمة الروسية موسكو، اليوم الأربعاء، أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة والمنتدى الاقتصادي والإنساني المرافق لها، بمشاركة 48 دولة إفريقية و22 من قادة الدول والحكومات، في لقاء يركز على توسيع الشراكة بين موسكو والعواصم الإفريقية في مجالات الاستثمار والطاقة والتجارة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وتسجل تونس حضورها في هذا الموعد من خلال رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، التي وصلت إلى موسكو أمس الثلاثاء، على رأس وفد يضم وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي وعددًا من المسؤولين برئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الخارجية.
ويتضمن برنامج المشاركة التونسية حضور الجلسات العامة وحلقات الحوار، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية لبحث فرص تطوير التعاون مع الأطراف المشاركة.
وتُعقد القمة بإشراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تحت شعار «من أجل السلام والأمن والتنمية»، بمشاركة ممثلين عن 48 دولة من أصل 54 دولة إفريقية، فيما ارتفع عدد قادة الدول والحكومات المشاركين إلى 22، مقابل 17 قائدًا في الدورة السابقة التي انتظمت بمدينة سان بطرسبرغ سنة 2023.
ويتولى بوتين رئاسة الجلسة العامة للقادة بالاشتراك مع الرئيس البوروندي إيفاريست نداييشيمي، الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، في وقت تسعى فيه موسكو إلى تعزيز حضورها الاقتصادي والدبلوماسي في القارة الإفريقية.
وعلى هامش القمة، يجمع المنتدى الاقتصادي والإنساني قرابة 4 آلاف رجل أعمال روسي وإفريقي، ضمن برنامج يتضمن أكثر من 40 فعالية مهنية مخصصة لمناقشة المشاريع المشتركة وفرص الاستثمار والتعاون بين الجانبين.
وتتناول جلسات المنتدى محاور متعددة، تشمل السيادة والتنمية الاقتصادية، والتعاون الاجتماعي والإنساني، وتنمية رأس المال البشري، فضلًا عن دور التكنولوجيا والابتكار في تحسين جودة الحياة.
كما تبحث القمة سبل دفع التعاون في قطاعات التجارة والصحة والتعليم والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، بالتوازي مع لقاءات ثنائية يعتزم الرئيس الروسي إجراءها مع عدد من القادة الأفارقة إلى غاية 30 أكتوبر الجاري، وفق البرنامج المعلن.
وفي سياق التحضير للقمة، أكد مسؤولون روس توجه بلادهم نحو إقامة شراكات تقوم على احترام السيادة الوطنية، وتعزيز فرص الدول الإفريقية في الحصول على الموارد والمواد الغذائية والأسمدة والتكنولوجيات الحديثة.
ومن المنتظر أن تُختتم الأشغال بإعلان مشترك وخطة عمل للفترة 2027-2029، إلى جانب إعلان خاص بالتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن توقيع 33 وثيقة تشمل اتفاقيات حكومية ومذكرات تفاهم وعقودًا تجارية.
وتواصل القمة الجديدة مسار التعاون الروسي الإفريقي الذي انطلق في سوتشي سنة 2019، ثم تواصل خلال الدورة الثانية بمدينة سان بطرسبرغ سنة 2023.
(وات)















