تتجه الأنظار إلى التطورات المناخية العالمية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار ارتفاع حرارة المحيطات والبحار ودخول ظاهرة «النينيو» مرحلة تصاعدية، وهي عوامل قد تكون لها انعكاسات على الأنماط الجوية في عدد من مناطق العالم، من بينها تونس.
وفي هذا السياق، حذّر الخبير المناخي حمدي حشاد من تداعيات ارتفاع درجات حرارة البحار والمحيطات، معتبرًا أن الوضع المناخي الحالي يختلف عن الفترات السابقة بسبب ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
وأوضح أن ظاهرة «النينيو» تشهد تطورًا ملحوظًا، مع توقعات ببلوغها مستويات قوية خلال نوفمبر وديسمبر 2026، وهو ما قد يؤثر في توزيع الحرارة والأمطار وحركة التيارات الجوية.
حرارة البحر المتوسط تحت المجهر
وأشار حشاد إلى أن البحر الأبيض المتوسط يشهد بدوره مستويات مرتفعة من الحرارة، وهو عنصر مهم عند دراسة التطورات الجوية، باعتبار أن المياه الدافئة توفر كميات أكبر من الحرارة والرطوبة للغلاف الجوي.
وبيّن أن هذه العوامل يمكن، عند تزامنها مع ظروف جوية مناسبة، أن تساهم في تشكل اضطرابات جوية وأمطار غزيرة، غير أن ارتفاع حرارة البحر وحده لا يكفي للجزم بحدوث أمطار قوية أو فيضانات.
ماذا عن تونس؟
وبخصوص تونس، أوضح الخبير أن طبيعة الطقس تتأثر بتداخل عدة عوامل جوية ومناخية، وبالتالي لا يمكن اعتماد عامل واحد لتحديد شكل الطقس خلال الفترة المقبلة.
غير أن ارتفاع حرارة البحر المتوسط إلى جانب التغيرات المناخية العالمية قد يزيد من أهمية متابعة التقلبات الجوية والظواهر المتطرفة، خاصة خلال الفترات التي تتوفر فيها الظروف الملائمة لتشكل اضطرابات جوية قوية.
وشدد حشاد على أن التغير المناخي لا يرتبط فقط بارتفاع درجات الحرارة، بل يمكن أن تكون له انعكاسات أيضًا على تواتر وشدة بعض الظواهر الجوية، بما يستوجب مزيدًا من اليقظة والاستعداد.
وتبقى التطورات الجوية الفعلية في تونس مرتبطة بتطور المنظومات الجوية خلال كل فترة، وبمدى توفر الظروف الملائمة لتشكل الأمطار والاضطرابات الجوية.
(tuniscope)