مرصد: ” حادثة معهد الحمامات” قد تمثّل إشارة لانطلاق حملة من قبل الإسلام السياسي ضد الدولة
وطنية:
نشر مرصد الدفاع عن مدنية الدولة بيانا قال فيه "جدّ يوم أمس في أحد المعاهد الثانوية بمدينة الحمامات حدث غريب عن عاداتنا وعن الثقافة التي سادت في بلادنا منذ الاستقلال، وحتى قبله، تمثّلت في إصرار عدد من التلاميذ على إقامة صلاة الجماعة في بهو المعه"د.
نشر مرصد الدفاع عن مدنية الدولة بيانا قال فيه “جدّ يوم أمس في أحد المعاهد الثانوية بمدينة الحمامات حدث غريب عن عاداتنا وعن الثقافة التي سادت في بلادنا منذ الاستقلال، وحتى قبله، تمثّلت في إصرار عدد من التلاميذ على إقامة صلاة الجماعة في بهو المعهد”. واعتبر المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة هذه “الحادثة على غاية من الخطورة لما تتضمّنه من خلط واضح بين ما هو ديني وشخصي ومًقدّس وما هو مدني وعمومي وقانوني”. وقال المرصد : “فالتلميذ الذي أجاب القيّمة العامّة التي حاولت منعه من إمامة الصلاة برّر موقفه بأن أرض المعهد هي أرض الله. وتناسى التلميذ بأن كل الأماكن العمومية هي أيضا أرض الله، ومع ذلك فإن مبدأ العيش معًا يمنع إقامة صلاة الجماعة في مفترق الطرق حتى لا نُعطّل الحركة المرورية، تماما كما يمنع إقامتها وسط ملعب أثناء مقابلة رسمية بحجة أن الملعب هو أرض الله…” واكد المرصد “دفاعه المستمر عن حرية المُعتقد وحرية ممارسة الشعائر الدينية، ملاحظا أن ممارسة التديّن الفرجوي من قبل التلاميذ داخل المؤسسات التربوية قد يُمثّل إشارة لانطلاق حملة من قبل الإسلام السياسي ضد الدولة المدنية. كما أنه يفتح الباب أمام حق ممارسة شعائر أخرى شيعيّة، أو حتى مسيحية أو يهودية في الفضاءات العمومية.” ويرى المرصد أن “هذه المعضلة لا بدّ من معالجتها سياسيّا، وذلك بالعمل على الفصل النهائي والحازم بين الدين، وما يستوجبه من تقديس وخشوع متوفّر في آلاف الجوامع والمساجد، والفضاءات العمومية التي يُدار فيها الشأن العام حسب القوانين الوضعية وإداريا وقانونيا، وذلك بالعمل الجاد على تحييد العقائد الدينية على المؤسسات العمومية، وخاصة منها التربوية المُخصّصة حصريّا للعلوم والمعارف، تماما كتحييد المساجد وبيوت العبادة عن الشأن السياسي، ولِمَ لا بسنّ قانون واضح حول هذا الموضوع وثقافيّا وتربويا، وذلك بمراجعة جذرية وشاملة لمناهج التعليم بهدف زرع التفكير النقدي والعقلاني لدى الناشئة، وهو الدور الأساسي الذي يجب أن يضطلع به المجلس الاعلى للتربية في وضع آليات لنشر الفكر المستنير والمتفتّح. وكذلك بإقامة حوار مجتمعي شامل وفتح منابر إعلامية جدّيّة، مع التأكيد على وجوب تشريك المجتمع المدني فيها، بهدف إعطاء الدين منزلته الروحية وللشأن العام ما يتطلبه من حقوق وواجبات”.