صادق البرلمان البلجيكي، فجر اليوم الجمعة، على قانون مثير للجدل يتيح للشرطة دخول منازل أشخاص يُشتبه في إقامتهم بصورة غير قانونية في البلاد، ممن رفضوا الامتثال لأوامر المغادرة.
ويأتي هذا التشريع في إطار سياسة أوسع ينتهجها ائتلاف رئيس الوزراء بارت دي فيفر، بهدف الحد من الهجرة وتشديد إجراءات ترحيل الأشخاص الذين رُفضت طلبات بقائهم في بلجيكا.
وأثار القانون اعتراضات واسعة من منظمات حقوق الإنسان ومحامين، حذروا من أن السماح للشرطة بدخول المنازل لتنفيذ قرارات الترحيل قد يمس بالحقوق الدستورية وضمانات الخصوصية.
وفي هذا السياق، شارك نحو ثلاثة آلاف شخص، مساء الأربعاء، في سلسلة بشرية حول قصر العدل في بروكسل احتجاجًا على مشروع القانون، فيما أفادت وسائل إعلام بلجيكية بتنظيم أكثر من 50 مظاهرة وتجمعًا في مدن وبلدات مختلفة في أنحاء البلاد.
وجاء التصويت على القانون قرابة الساعة الخامسة صباحًا بالتوقيت المحلي، بعد نقاش برلماني مطول استمر طوال الليل، وحظي بموافقة أغلبية النواب.
وبحسب ما ينص عليه التشريع، ستقتصر عمليات التفتيش على من رُفضت طلبات لجوئهم وتجاهلوا أوامر مغادرة البلاد، وتعتبرهم السلطات تهديدًا للأمن العام.
وقبل التصويت، دعت منظمة العفو الدولية النواب إلى رفض القانون، محذرة من أن تداعياته قد تطال أيضًا أشخاصًا يقدمون المساعدة للمهاجرين الذين لا يحملون وثائق إقامة.
في المقابل، دافعت الحكومة عن الإجراء، معتبرة أنه يوفر أداة لتنفيذ قرارات الترحيل بحق أشخاص يمثلون، وفق تقديرها، خطرًا على النظام العام أو الأمن القومي.
(وكالات)