احتضنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، اليوم الخميس، ورشة إطلاق دراسة معمقة حول تركيز منظومة كهروضوئية عائمة نموذجية على مستوى سد سيدي البرّاق (بولاية باجة)، وذلك في إطار دعم التوجه للحد من التبخر بالسدود.
من جانبه، أكد وزيرالفلاحة أن قطاع المياه يمثل ركيزة أساسية للسيادة الوطنية والتنمية الاقتصادية، مشيراً إلى الضغوطات المتزايدة التي يواجهها هذا القطاع جراء التغيرات المناخية، وارتفاع درجات الحرارة، وتواتر فترات الجفاف، مما يجعل الحفاظ على كل قطرة ماء أولوية وطنية قصوى.
وأوضح الوزير أن السدود والبحيرات الجبلية تتعرض لفقدان كميات هامة من المياه نتيجة التبخر، ومن هذا المنطلق تبرز الأهمية الاستراتيجية لتقنية المحطات الكهروضوئية العائمة، إذ تتيح إنتاج الطاقة النظيفة وتغطية سطح الماء في الوقت ذاته للحد من تعرضه للأشعة الشمسية وللرياح، مما يساهم بشكل ملموس في تخفيض نسبة التبخر.
وتندرج هذه الدراسة في إطار الشراكة والتعاون بين وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO، وبتنفيذ من مركز البحر الأبيض المتوسط للموارد المائية (MEDREC)، بهدف استكشاف إمكانيات اعتماد حلول مبتكرة تجمع بين إنتاج الطاقة المتجددة والاستغلال الأمثل للموارد المائية.
وخلال الورشة، تم تقديم مشروع «TECH-EAU» والإطار العام للدراسة، كما تم تقديم الموقع المقترح بسد سيدي البرّاق، واستعراض وضعية تقدم الدراسة ومحاور التدخل الرئيسية والمنهجية المعتمدة، إلى جانب التقديرات الاقتصادية والمراحل القادمة لتنفيذ المشروع.