انتقد المجلس الوطني لهيئة الصيادلة تصريحات منسوبة إلى وزير الشؤون الاجتماعية عصام لحمر، تفيد بتعليق صرف مستحقات الصيدليات الخاصة إلى حين استئناف العمل بمنظومة الطرف الدافع مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض «الكنام»، معتبرا أن هذا التوجه، في حال ثبوت صحته، من شأنه تعميق الأزمة التي يعيشها قطاع الدواء.
وأعرب المجلس، في بلاغ، عن استغرابه من هذه التصريحات التي تداولتها وسائل إعلام، معربا عن أمله في أن يقع نفيها والتراجع عنها، لما قد تترتب عنها من تداعيات تزيد في تعقيد الوضع.
وشددت هيئة الصيادلة على أن تعليق العمل بمنظومة الطرف الدافع جاء نتيجة تراكم أزمة مالية ناجمة عن تأخر سداد مستحقات الصيدليات الخاصة، وما نتج عن ذلك من ديون متراكمة واختلالات أثرت في وضعيتها المالية وأصبحت تهدد قدرتها على الاستمرار في النشاط.
ولفت المجلس إلى أن الأزمة لم تعد شأنا يخص الصيدليات وحدها، بل امتدت تداعياتها المحتملة إلى كامل منظومة الدواء، التي تضم أيضا مؤسسات التوزيع بالجملة والصناعة الصيدلانية، محذرا من أن استمرار الصعوبات المالية قد يهدد توازنات مختلف المتدخلين ومواطن الشغل واستمرارية المؤسسات.
كما نبه إلى انعكاسات محتملة على توفر الأدوية وانتظام عمليات التزود بها، بما قد يمس استمرارية العلاج، في ظل الترابط بين مختلف حلقات سلسلة الدواء.
وفي مواجهة هذه التطورات، دعا المجلس الوطني لهيئة الصيادلة وزير الشؤون الاجتماعية إلى تحمل مسؤوليته واعتماد الحوار والتوافق سبيلا لمعالجة الخلاف، مع التسريع بإيجاد حلول دائمة تضمن خلاص المستحقات المالية وتحافظ على استمرارية نشاط مختلف المتدخلين في القطاع.
ويأتي موقف الهيئة عقب ما نقلته وسائل إعلام عن وزير الشؤون الاجتماعية خلال جلسة استماع أمام لجنة الصحة بمجلس نواب الشعب ومجلس الجهات والأقاليم، حيث أفاد بأنه أذن بتعليق صرف مستحقات الصيدليات الخاصة في إطار منظومة الطرف الدافع، وأن استئناف الدفع مرتبط بتراجع الصيدليات عن قرار تعليق العمل بها.