استحضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاضطرابات التي شهدتها فرنسا لتصعيد هجومه على الحزب الديمقراطي، مستغلًا الأحداث في خطابه الانتخابي لحشد الدعم للمرشحين الجمهوريين، وفي مقدمتهم السناتور روجر مارشال في ولاية كانساس، التي تُعدّ من أبرز معاقل الحزب الجمهوري.
وجاءت تصريحات ترامب خلال تجمع انتخابي يندرج ضمن تحركاته الرامية إلى تعزيز فرص الجمهوريين في الولايات المحافظة، في وقت يواجه فيه الحزب ضغوطًا متزايدة بسبب استياء الناخبين من تداعيات حرب إيران، وارتفاع تكاليف المعيشة، والصعوبات المرتبطة بتوفير السلع والخدمات بأسعار في متناول الأمريكيين.
وخلال خطابه، ربط ترامب بين الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا على خلفية غلاء المعيشة والضغوط التي تواجهها الخدمات العامة، وما رافقها من أعمال شغب ونهب، وبين ما وصفه بالسيناريو المحتمل في الولايات المتحدة إذا تمكن الديمقراطيون من تحقيق الفوز الانتخابي، من دون تقديم أدلة تثبت هذه المزاعم.
كما جدّد الرئيس الأمريكي خطابه المتشدد تجاه المهاجرين والمسلمين، محذرًا من تكرار مشاهد العنف في الولايات المتحدة، ومتهمًا الديمقراطيين، وفق تعبيره، بالسعي إلى إحداث تغييرات تهدد استقرار البلاد.
وتأتي هذه التحركات في ظل تراجع شعبية ترامب، إذ أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز بالتعاون مع إبسوس انخفاض نسبة تأييد أدائه إلى 31%، وهو المستوى الأدنى الذي أشار إليه الاستطلاع.
ويكتسب السباق الانتخابي أهمية خاصة في ظل سعي الديمقراطيين إلى انتزاع الأغلبية من الجمهوريين في الكونغرس، ما يجعل المقاعد المتقاربة انتخابيًا محورًا للصراع بين الحزبين. ويواجه الجمهوريون تحديًا يتمثل في الحفاظ على مواقعهم، بينما يسعى الديمقراطيون إلى استثمار الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية والسياسات الأمريكية لتعزيز حظوظهم الانتخابية.
وتبقى نتائج هذه المنافسة مرتبطة بقدرة كل حزب على إقناع الناخبين، خصوصًا في ظل الضغوط الاقتصادية والانقسامات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة.