صنفت القيروان كثاني أشد محطة حرارة في العالم بعد محطة مهران الإيرانية، إثر تسجيلها درجة حرارة بلغت 49.8 درجة مئوية، وفق ما أفاد به الأستاذ المبرز في الجغرافيا والباحث المختص في علم المناخ والمخاطر الطبيعية، عامر بحبة، اليوم الخميس.
وأوضح بحبة أن هذه الدرجة تمثل أعلى حرارة تسجلها ولاية القيروان خلال صيف 2026، متجاوزة الرقم السابق المسجل خلال شهر جويلية والبالغ 49.7 درجة، لتصبح بذلك قريبة جدًا من الرقم القياسي المطلق في تونس، البالغ 50.3 درجة والمسجل في أوت 2021.
ولم تكن ولاية باجة بعيدة عن هذه الأرقام القياسية، إذ سجلت 49.2 درجة مئوية، محطمة رقمها القياسي المطلق السابق البالغ 48.9 درجة والمسجل سنة 2021، لتحتل المرتبة الخامسة عالميًا ضمن أشد المحطات حرارة.
ووصف الباحث موجة الحر الحالية التي تشهدها تونس بأنها «تاريخية»، مشيرًا إلى أن ست محطات تونسية، وهي القيروان وباجة وزغوان وقابس وتوزر وجندوبة، دخلت قائمة أشد 20 محطة حرارة على مستوى العالم.
وحذر بحبة من صعوبة طقس اليوم الخميس، متوقعًا تسجيل درجات حرارة مماثلة لتلك المسجلة أمس، بالتزامن مع الإشكالات الناجمة عن انقطاعات التيار الكهربائي، مؤكدًا أن أغلب مناطق البلاد ستشهد درجات حرارة في مستوى الأربعينات.
وأشار إلى أن درجات الحرارة في معظم المحطات التونسية تتراوح بين 43 و48 درجة مئوية، مع ارتفاع أكبر في الحرارة المحسوسة بالمناطق الساحلية نتيجة ارتفاع نسبة الرطوبة.
ومن المنتظر أن تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض بشكل تدريجي وبطيء، مع استمرار الأجواء الحارة، على أن تعود المعدلات الصيفية المعتادة، التي تتراوح بين 28 و38 درجة، بداية من 2 أو 3 سبتمبر المقبل.