نفى الأستاذ المبرز في الجغرافيا والباحث المختص في علم المناخ والمخاطر الطبيعية عامر بحبة، اليوم الثلاثاء، صحة ما يتم تداوله بشأن إمكانية تعرض تونس خلال الفترة المقبلة لأمطار طوفانية أو موجة حر قياسية، مؤكداً أن الوضع الجوي الحالي «عادي وطبيعي جداً» بالنسبة إلى هذه الفترة من السنة.
وأوضح بحبة، لإذاعة الجوهرة أف أم، أن الأخبار المتداولة حول أمطار طوفانية تستند إلى قراءات صادرة عن مصادر غير رسمية وغير مختصة، فضلاً عن اعتمادها على تحديثات مبكرة لنماذج الطقس، من بينها النموذج الأمريكي، وهي معطيات سرعان ما تتغير مع صدور تحديثات جديدة.
وأشار إلى أن التقلبات الجوية خلال فصل الخريف تُعد أمراً اعتيادياً، وقد تترافق أحياناً مع أمطار غزيرة تتسبب في سيلان بعض الأودية، دون أن يعني ذلك بالضرورة تسجيل ظواهر استثنائية أو الخروج عن الإطار الطبيعي.
وقال بحبة إن التقلبات الجوية ستبدأ بداية من بعد ظهر الخميس، نتيجة وصول منخفض جوي مصحوب بهواء بارد، ما سيساهم في إنعاش الأجواء وانخفاض درجات الحرارة.
ومن المنتظر أن تتركز الأمطار أساساً في مناطق الشمال، خاصة الشمال الغربي والشمال الشرقي وتونس الكبرى ونابل وبنزرت وزغوان، مع امتدادها بدرجات أقل إلى عدد من ولايات الساحل، بينها سوسة والمنستير والمهدية، إضافة إلى القيروان وشمال سيدي بوزيد والقصرين.
وفي ما يتعلق بالحديث عن موجة حر بالتزامن مع العودة المدرسية، شدد الباحث على عدم وجود مؤشرات على موجة حر قياسية، موضحاً أن درجات الحرارة ستشهد انخفاضاً ملموساً خلال الفترة المقبلة، لتتراوح بين 24 و25 درجة بالمناطق والمرتفعات الغربية، وبين 27 و28 درجة في أغلب الجهات، فيما ستسجل درجات ثلاثينية بأقصى الجنوب، وهي مستويات اعتيادية بالنسبة إلى المنطقة في مثل هذا الوقت من السنة.
ودعا بحبة إلى عدم الانسياق وراء التوقعات الجوية المبكرة المتداولة عبر مصادر غير مختصة، وانتظار التحديثات الرسمية والأحدث للمعطيات الجوية.