دخلت عمادة المهندسين التونسيين على خط قضية إيقاف مهندسين على خلفية أشغال تهيئة منشأة رياضية، مطالبة بالإبقاء عليهما بحالة سراح، ومؤكدة ضرورة عدم اختزال المسؤولية في المهندس وحده، في ظل تعدد الأطراف المتدخلة في إنجاز المشاريع العمومية.
وأعربت العمادة، في بيان أصدرته اليوم الجمعة، عن رفضها تحميل المهندسين الموقوفين تبعات قرارات أو إخلالات جماعية تتجاوز نطاق مهامهما وصلاحياتهما المهنية، معلنة توفير الإحاطة القانونية والمهنية اللازمة للدفاع عنهما.
وشددت على أهمية التمييز بين الأخطاء الفنية والتقديرية من جهة، والإخلالات الإدارية والتجاوزات المتعمدة من جهة أخرى، داعية إلى الاستعانة بالخبرات الهندسية المختصة وبآراء الهياكل المهنية عند النظر في القضايا التي تتطلب تقييماً تقنياً، حتى تكون عملية تحديد المسؤوليات قائمة على معطيات موضوعية.
كما أعادت العمادة طرح مطلب سن قانون خاص بالمسؤولية الهندسية، يضبط الإطار القانوني لممارسة المهنة ويوضح حقوق المهندسين وواجباتهم وحدود مسؤولياتهم.
وفي المقابل، أكدت تمسكها بقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة واحترام استقلالية القضاء، موضحة أن مساندتها للمهندسين الموقوفين لا تعني الدفاع عن الأخطاء أو التستر على الفساد، في حال ثبوت المسؤولية وفق القانون.
واعتبرت العمادة أن حماية المهندس من تحميله مسؤوليات لا تدخل ضمن صلاحياته لا تتعارض مع مبدأ المحاسبة، بل تستوجب تحديد دور كل طرف في المشروع العمومي على حدة.