أثار تصاعد العواصف الحرارية حول العالم تساؤلات بشأن تداعياتها المناخية، في وقت تشهد فيه عدة مناطق تقلبات جوية وارتفاعاً في درجات الحرارة، وفق ما أفاد به المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي حمدي حشّاد.
وأوضح حشّاد، خلال مداخلة هاتفية على إذاعة الجوهرة أف أم، اليوم الأربعاء، أن العواصف الحرارية تُعدّ من أشد موجات الحر، مشيراً إلى أن متوسط عددها بلغ خلال العقد الحالي نحو 102 عاصفة سنوياً، مقابل 5 عواصف سنوياً في السابق، بحسب الأرقام التي أوردها.
وأضاف أن أطول عاصفة حرارية مسجلة، وفق تصريحه، حملت اسم «فيرا» واستمرت 367 يوماً، مرجّحاً أن تكون التقلبات المناخية التي شهدتها تونس مؤخراً مرتبطة بالعاصفة الحرارية التي يشهدها العالم.
وفي ما يتعلق بالوضع المناخي في تونس، أشار الخبير إلى أن التساقطات المطرية خلال فصل الخريف لا تزال دون المستوى المطلوب، معتبراً أن التقلبات الجوية الحالية تندرج ضمن التغيرات الموسمية وترتبط بظواهر مناخية محلية.
كما أرجع حشّاد تنامي العواصف الحرارية إلى ارتفاع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، إلى جانب تأثير ظاهرة النينيو، لافتاً إلى أن مصطلح «العواصف الحرارية» لا يزال حديثاً ولم يحظَ، وفق قوله، بتصنيف رسمي، بل يُستخدم في إطار التحليل المناخي.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن 24 باحثاً في المناخ أن العالم يتأثر حالياً بعاصفة حرارية تحمل اسم «رايموندو»، قال التقرير إنها أرهقت مناطق أوروبية وأسهمت في اندلاع حرائق غابات واسعة في إسبانيا وفرنسا خلال الصيف. وأضاف التقرير أن العاصفة غطّت، منذ بدايتها في 28 فيفري 2026، ما يقارب ثلاثة أرباع سطح الكوكب.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على تداعيات الاحترار العالمي وتزايد الظواهر المناخية المتطرفة، في ظل استمرار النقاش العلمي بشأن آليات تشكّل هذه الظواهر ومدى تأثيرها على الأنظمة المناخية محلياً وعالمياً.