كشفت معطيات أمنية في تونس عن توقيف 1550 شخصًا يمارسون التسوّل خلال سنة 2026، مع إصدار مذكرات تفتيش في حق عدد آخر، وسط شبهات بشأن استغلال بعض الحالات في أنشطة إجرامية، تشمل ترويج المخدرات ومراقبة المنازل تمهيدًا لسرقتها.
وقال رئيس فرقة الشرطة البلدية بمحافظة بن عروس، المقدم مكرم المانسي، إن التدخلات الأمنية تستهدف التجاوزات المرتبطة بهذه الظاهرة، مشيرًا إلى الاشتباه في تورط بعض المتسولين في ترويج المخدرات بمحيط المؤسسات التربوية، بما يثير مخاوف بشأن سلامة التلاميذ.
وأضاف المانسي، في تصريح للإذاعة الرسمية التونسية، أن بعض الحالات تتعلق بأشخاص يُشتبه في تعمدهم مراقبة المنازل ورصد التحركات تمهيدًا لتنفيذ عمليات سرقة لاحقًا، وهو ما يستدعي تعزيز الرقابة والتثبت من الأنشطة المشبوهة، وفق قوله.
وأوضح المسؤول الأمني أن الإجراءات المتخذة شملت أيضًا إصدار مذكرات تفتيش في حق عدد من المطلوبين، في إطار الجهود الرامية إلى التصدي للمخالفات والأنشطة غير القانونية المرتبطة ببعض الحالات.
وامتدت تدخلات الشرطة البلدية إلى المآوي العشوائية، حيث جرى إيقاف عدد من حراسها، إلى جانب تحرير محاضر واتخاذ إجراءات أخرى في حق أشخاص تعهدوا بالالتزام بالقوانين.
وتعيد هذه المعطيات ملف التسوّل في تونس إلى الواجهة، في ظل التحدي المتمثل في مكافحة أي استغلال لهذه الظاهرة في أنشطة إجرامية، بالتوازي مع معالجة أسبابها الاجتماعية والاقتصادية.
ويؤكد هذا الملف ضرورة التمييز بين الأشخاص الذين تدفعهم الظروف المعيشية الصعبة إلى التسوّل، وبين الحالات التي يُشتبه في ارتباطها بممارسات غير قانونية، فضلًا عن مخاطر استغلال الفئات الهشة من قبل شبكات إجرامية.
وفي ما يتعلق بتسوّل الأطفال، كانت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن قد أعلنت، في أغسطس 2026، العمل على استكمال دراسة ميدانية لإعداد خطة متعددة القطاعات للحد من الظاهرة، وإعادة إدماج الأطفال في أسرهم، مع التدخل الفوري لمندوبي حماية الطفولة عند رصد حالات التشرد أو الاستغلال الاقتصادي للأطفال.
(إرم نيوز)