يسعى كثيرون إلى التخلص من الدهون الزائدة والحصول على بطن […]
يسعى كثيرون إلى التخلص من الدهون الزائدة والحصول على بطن مسطح وقوي، فيلجأون إلى تمارين البطن التقليدية والبلانك، لكن الإفراط في بعض هذه الحركات أو أدائها بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى آلام وإصابات، خصوصاً في الرقبة وأسفل الظهر.
في المقابل، يبرز تمرين بسيط يمكن أداؤه في المنزل أو المكتب أو صالة الألعاب الرياضية باستخدام حزام مقاومة أو كابل مطاطي مثبت في نقطة جانبية، ويُعرف باسم تمرين “ضغط بالوف”.
ويعتمد التمرين على الوقوف بشكل جانبي بالنسبة إلى نقطة تثبيت الحزام، ثم الإمساك به بكلتا اليدين أمام الصدر ودفعهما إلى الأمام مع الحفاظ على ثبات الجذع، قبل العودة ببطء إلى وضع البداية.
ويعمل “ضغط بالوف” بطريقة مختلفة عن كثير من تمارين البطن، إذ يُصنف ضمن تمارين “مقاومة الدوران”، ما يعني أن عضلات الجذع تعمل على منع الجسم من الالتفاف تحت تأثير قوة السحب القادمة من جانب واحد.
وبحسب خبراء اللياقة والعلاج الطبيعي، يساعد هذا النمط من التدريب على تقوية عضلات الجذع وتحسين ثبات الجسم، إلى جانب إشراك عضلات البطن العميقة والعضلات المائلة والعضلات المسؤولة عن تثبيت العمود الفقري والحوض ولوحي الكتف.
كما يمكن أن تنعكس هذه القوة على الأنشطة اليومية، مثل حمل أكياس التسوق أو الأطفال، فضلاً عن تحسين التوازن ووضعية الجسم ودعم الأداء الرياضي.
كيف تؤدي تمرين “ضغط بالوف”؟
ابدأ بالوقوف جانبياً باتجاه نقطة تثبيت الحزام، مع إبقاء القدمين متباعدتين بعرض الوركين. أمسك المقبض أو الحزام بكلتا يديك أمام صدرك، ثم شد عضلات جذعك وادفع يديك إلى الأمام أثناء الزفير، مع المحافظة على ثبات جسمك ومقاومة قوة السحب التي تحاول دفعك نحو نقطة التثبيت.
حافظ على ذراعيك ممدودتين لبضع ثوانٍ، ثم أعدهما ببطء إلى وضع البداية أثناء الشهيق.
ويمكن للمبتدئين البدء بمجموعتين أو ثلاث مجموعات، تتضمن كل منها 8 إلى 12 تكراراً لكل جانب، باستخدام مقاومة خفيفة مع التركيز على التحكم في الحركة والتنفس.
لماذا يختلف “ضغط بالوف” عن تمارين البطن التقليدية؟
تكمن أهمية التمرين في أنه لا يعتمد على الالتواء المتكرر للجذع، وإنما يدرب العضلات على الحفاظ على ثبات الجسم أمام قوة خارجية تحاول تغيير وضعه.
وتشير أبحاث إلى أن هذا النوع من التمارين يمكن أن يشرك مجموعة واسعة من عضلات الجذع، من بينها العضلة المستعرضة البطنية، والعضلات المائلة الداخلية والخارجية، والعضلات المثبتة للعمود الفقري، إلى جانب عضلات الأرداف وعضلات تثبيت لوح الكتف.
ولا يقتصر أثره على تقوية البطن، بل يساعد أيضاً على تطوير القدرة على مقاومة الدوران والحفاظ على محاذاة الجسم أثناء الحركة، وهي مهارة مهمة في الرياضة وفي الأنشطة اليومية.
هل يناسب من يعانون آلام أسفل الظهر؟
قد يكون “ضغط بالوف” خياراً مناسباً لبعض الأشخاص الذين يجدون صعوبة في أداء تمارين الجذع التي تعتمد على الالتواء، لأنه يركز على الثبات بدلاً من الحركة الدورانية.
ويرى مختصون في العلاج الطبيعي أن هذا النوع من التدريب قد يساعد على تحسين قدرة الجسم على الحفاظ على استقامة العمود الفقري أثناء تعرضه للقوى الخارجية.
لكن التمرين ليس مناسباً بالضرورة للجميع، خصوصاً عند وجود إصابة أو ألم مستمر في الظهر. لذلك، يجب التوقف عن أدائه عند الشعور بالألم أو الانزعاج واستشارة مختص لتحديد الحركة والمقاومة المناسبتين.
من يمكنه الاستفادة منه؟
يمكن أن يناسب تمرين “ضغط بالوف” المبتدئين والرياضيين على حد سواء، خصوصاً الأشخاص الذين يرغبون في تحسين ثبات الجذع ووضعية الجسم.
كما قد يكون مفيداً للعدائين الذين يحتاجون إلى تحكم أفضل في الجذع، ورافعي الأثقال الباحثين عن مزيد من الثبات، والأشخاص الذين يحملون الأطفال باستمرار، إضافة إلى كبار السن الذين يعملون على تحسين التوازن وتقليل مخاطر السقوط.
وبذلك، لا يتعلق بناء عضلات بطن قوية بعدد تمارين البطن التي يتم أداؤها، بل بقدرة عضلات الجذع على العمل معاً للحفاظ على ثبات الجسم والتحكم في الحركة.
(الجزيرة)

















