وجدت كونستانزا بينيا، الابنة الصغرى لرئيس باراغواي سانتياغو بينيا، نفسها في قلب جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهورها بقميص يحمل عبارة «افرضوا الضرائب على الفقراء»، في وقت تمر فيه البلاد بأزمة مصرفية وسياسية متصاعدة.
وأثارت العبارة استياء عدد من المتابعين، الذين اعتبروها مستفزة في ظل الأزمة التي يعيشها مواطنون فقدوا إمكانية الوصول إلى أموالهم عقب انهيار بنك «أوينو» الرقمي. كما سلطت الانتقادات الضوء على دراسة كونستانزا في جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة، حيث تبلغ تكاليف الدراسة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، نحو 20 ضعف متوسط الأجور في بلادها.
ولم يتوقف الجدل عند ابنة الرئيس، بل تزامن مع تصاعد الضغوط على سانتياغو بينيا، الذي بات يواجه تحقيقات جنائية وتحركات برلمانية على خلفية أزمة البنك وتداعياتها.
وأعلنت النيابة العامة فتح ثلاثة تحقيقات جنائية للنظر في ملابسات الأزمة المصرفية، بما يشمل شبهات تتعلق بدور الرئيس وعدد من المسؤولين الحكوميين الحاليين والسابقين في التعامل مع الملف.
وفي تطور سياسي لافت، أعلن بينيا استقالته عبر منصة «إكس» الخميس، غير أن مجلس النواب صوّت بالإجماع على توجيه اتهام له وإحالته إلى مجلس الشيوخ، بينما رفض المجلسان قبول استقالته، وقرر مجلس الشيوخ مواصلة إجراءات المحاكمة السياسية التي قد تنتهي بعزله من منصبه.
وتطالب أطراف من المعارضة بعدم وقف مسار المحاكمة، معتبرة أن قبول الاستقالة قد يسمح لبينيا بالاحتفاظ بإمكانية شغل مقعد في مجلس الشيوخ مدى الحياة، بما يترتب عن ذلك من حصانة قانونية قد تؤثر في مسار ملاحقته القضائية.
من جهته، أعلن الرئيس استعداده للتعاون مع التحقيقات، مؤكداً احترامه للدستور والتزامه بالتعامل مع الإجراءات الجارية بمسؤولية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه تداعيات انهيار بنك «أوينو»، الذي حرم عدداً من العملاء من الوصول إلى أموالهم، وأدخل البلاد في أزمة مالية وسياسية ألقت بظلالها على المشهد العام.
ويُذكر أن سانتياغو بينيا متزوج من ليتيسيا أوكامبوس منذ عام 1997، ولهما طفلان، هما غونزالو وكونستانزا، وفق السيرة المنشورة على الموقع الرسمي لرئاسة باراغواي.
(العربية)