تشهد معتمدية بني خلاد تزايدًا ملحوظًا في أعداد الخنزير البري، إلى جانب الانتشار السريع للحشرة القرمزية، ما بات يهدد صابة القوارص وزراعات التين الشوكي (الهندي) بالجهة، وسط دعوات متصاعدة من الفلاحين للتدخل العاجل.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببني خلاد بشير عون الله أن المنطقة تشهد “زحفًا كبيرًا” للخنزير الوحشي، متسببًا في أضرار طالت تجهيزات الري بنظام القطرة قطرة ومستلزمات الإنتاج الفلاحي.
وأوضح، إثر زيارات ميدانية لعدد من الضيعات المتضررة، أن الأضرار لم تقتصر على البنية التحتية للري، بل امتدت إلى الأشجار نفسها، حيث يتسبب الخنزير البري في حفر عميقة تؤدي إلى تعرية جذور القوارص وإتلافها.
وأشار إلى أن هذا الحيوان، الذي كان يقتصر وجوده سابقًا على المناطق الجبلية دون تهديد كبير، أصبح خلال السنوات الأخيرة يهاجم الضيعات الفلاحية بشكل مكثف، مهددًا سلامة الإنسان والحيوان والمغروسات.
ودعا المتحدث سلطة الإشراف إلى التدخل العاجل عبر جملة من الإجراءات الوقائية، من بينها دعم الفلاحين لتمويل تسييج مستغلاتهم، وتبسيط إجراءات الحصول على رخص بنادق الصيد، وتنظيم حملات قنص واسعة بالتنسيق بين مصالح الغابات والمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية وجمعيات الصيادين.
كما اقترح دراسة إمكانية إدخال أصناف من الذئاب الجبلية للمساهمة في الحدّ من تكاثر الخنازير عبر افتراس صغارها.
وفي السياق ذاته، وصف انتشار الحشرة القرمزية في الجهة بـ”الرهيب والمخيف”، مشيرًا إلى أنها باتت تهدد زراعة التين الشوكي الأملس التي بدأت تكتسب انتشارًا متزايدًا في بني خلاد.
وختم رئيس الاتحاد المحلي دعوته بضرورة مراجعة الاستراتيجية الوقائية الحالية والتدخل السريع لحماية الثروة الفلاحية بالمنطقة.