وجّه رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببوعرقوب، سامي الهويدي، نداءً عاجلًا إلى وزارة الفلاحة في تونس، دعا فيه إلى التدخل الفوري لتوفير الأدوية والمستلزمات الضرورية لمكافحة الحشرة القرمزية التي قال إنها خرجت عن السيطرة بشكل كامل منذ السنة الفارطة.
وأكد الهويدي أن منطقة الإنتاج في بوعرقوب تعيش وضعًا “كارثيًا”، مشيرًا إلى أن الوزير كان قد عاين الوضع خلال زيارة ميدانية سابقة وأصدر تعليمات بتشكيل لجنة محلية لدراسة الإشكال، غير أن ذلك لم يترجم إلى إجراءات عملية أو نتائج ملموسة إلى حد الآن، وفق تعبيره.
وأضاف أن المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بنابل تعيش حالة من الارتباك في التعاطي مع الملف، حيث يتم تزويد الفلاحين بكميات محدودة جدًا من الأدوية لا تتجاوز لترين للهكتار من الهندي الأملس، وهي كميات اعتبرها غير كافية ولا تمكّن من مقاومة الآفة بشكل فعّال.
وأشار إلى معاناة صغار الفلاحين، خاصة أصحاب المساحات الصغيرة، الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن مجابهة انتشار الحشرة القرمزية، في ظل تراجع الوسائل والإمكانيات المتاحة، ما زاد من حالة الإحباط في صفوفهم.
وتساءل الهويدي عن مصير الاعتمادات المالية التي رصدتها الدولة لمقاومة هذه الآفة، لافتًا إلى وجود ما وصفه بـ”عقود غامضة” وأطراف تتنقل في المنطقة دون تقديم حلول واضحة وفعالة، وفق تصريحه.
كما دعا إلى ضرورة توضيح استراتيجية الوزارة في التعامل مع هذه الأزمة، خاصة في ظل تعثر المكافحة الكيميائية ونقص الأدوية، وغياب معطيات واضحة حول جدوى المكافحة البيولوجية.
وختم بالدعوة إلى تدخل عاجل وجدي لإنقاذ ما تبقى من قطاع الزراعة في المنطقة، الذي قال إنه يواجه خطر الانهيار أمام استمرار تفاقم هذه الآفة.