حذّر الخبير في الشأن الليبي غازي معلّى من تداعيات التوتر الأمني المتصاعد في المنطقة الغربية من ليبيا، معتبرًا أن قرب مدينة الزاوية من الحدود التونسية يجعل أي تصعيد أمني محل متابعة وقلق بالنسبة إلى تونس.
وقال معلّى، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الورد» على «الجوهرة أف أم»، إن تدهور الوضع الأمني قد ينعكس مباشرة على سلامة العمال التونسيين الموجودين في المنطقة، فضلًا عن تأثيره المحتمل على حركة التنقل والتبادل التجاري بين البلدين، خاصة مع إغلاق عدد من الطرقات.
كما حذّر من تداعيات استهداف المنشآت الحيوية، ولا سيما المنشآت النفطية والمرافئ، مشيرًا إلى إمكانية وقوع أضرار بيئية بحرية قد لا تقتصر على السواحل الليبية، بل تمتد آثارها إلى السواحل التونسية.
وفي ما يتعلق باستخدام الطائرات المسيرة، أشار معلّى إلى وجود سيناريوهين محتملين لنشاطها في المنطقة، مؤكدًا أن استخدامها من قبل المليشيات والجماعات المسلحة أو القوات العسكرية يطرح إشكالًا قانونيًا.
ويتمثل السيناريو الأول، وفق الخبير، في احتمال وجود مجموعات أجنبية للتدريب والتسليح، من بينها جهات أوكرانية، تستخدم الساحل الليبي لإطلاق مسيرات تستهدف بواخر مرتبطة بنقل النفط الروسي في البحر المتوسط، في سياق التوتر المرتبط بالوجود العسكري الروسي في شرق ليبيا.
أما السيناريو الثاني، فيرتبط باحتمال وجود تحرك عسكري من جانب جهة ليبية بهدف بسط السيطرة على كامل المنطقة الغربية، بالتوازي مع استهداف مجموعات مسلحة في مدينة الزاوية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوتر الأمني في المنطقة الغربية الليبية، وما قد يترتب عنه من تداعيات أمنية واقتصادية وبيئية تتجاوز الحدود الليبية.