انتقد الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي رضا الشكندالي طريقة صياغة وتطبيق التشريعات الاقتصادية والجبائية في تونس، معتبراً أنها تضع المواطن الملتزم بواجباته أمام تعقيدات وإجراءات قد تنتهي بخطايا وتتبعات قضائية، في حين يظل الناشطون في الاقتصاد الموازي والمتهربون من دفع الضرائب بعيداً عن الرقابة والمحاسبة.
وأوضح الشكندالي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فايسبوك، أن الإشكال لا يتعلق بالقوانين وحدها، بل بالفلسفة التي تقوم عليها بعض التشريعات والإجراءات، والتي قال إنها تجعل المواطن يشعر بأن القانون يتربص بأخطائه بدلاً من أن يساعده على احترام واجباته.
وأشار إلى أن من يصرّح بمداخيله ويدفع الضرائب قد يجد نفسه في مواجهة إجراءات وخطايا وتتبعات بسبب مخالفات أو إجراءات لم يكن على علم بها، في مقابل أشخاص يختارون التهرب الجبائي والنشاط خارج المنظومة الرسمية بعيداً عن أعين الرقابة.
ودعا الشكندالي إلى مراجعة التشريعات الاقتصادية والجبائية بما يكرّس الثقة والوقاية والمرافقة عوضاً عن العقاب والزجر، معتبراً أن تشجيع المواطنين على الانخراط في الاقتصاد المنظم يقتضي تبسيط الإجراءات وجعل احترام القانون أمراً يحقق مصلحتهم، لا مغامرة يخشون عواقبها.
(جوهرة أف أم)