سجّلت ولاية سيدي بوزيد 138 حادث مرور منذ بداية سنة 2026 إلى غاية 19 أكتوبر الجاري، أسفرت عن وفاة 63 شخصًا وإصابة 165 آخرين، وفق ما أفاد به رئيس الفرع الإقليمي للوسط الغربي لسلامة المرور، العميد هيثم الشعباني، في تصريح لمراسل إذاعة «ديوان أف أم».
وأوضح الشعباني أن حصيلة حوادث المرور شهدت تراجعًا مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، حيث انخفض عدد الحوادث بنسبة 28 بالمائة، والوفيات بنسبة 20 بالمائة، فيما تراجع عدد المصابين بنسبة 30 بالمائة.
وأشار إلى أن السرعة تعد من أبرز أسباب حوادث المرور خلال السنة الحالية، كما تمثل الدراجات النارية مصدرًا مهمًا للمخاطر على الطرقات، إذ يمثّل ركابها 44 بالمائة من إجمالي الوفيات المسجلة في حوادث المرور بالولاية. وأضاف أن المترجلين من أكثر الفئات عرضة للخطر، باعتبارهم طرفًا في 24 بالمائة من إجمالي الحوادث المسجلة.
وعلى المستوى الجغرافي، تتصدر معتمدية سيدي بوزيد الشرقية قائمة المعتمديات من حيث عدد حوادث المرور، بنسبة تبلغ 40 بالمائة من إجمالي الحوادث، تليها معتمدية الرقاب. كما شهد شهر أوت أعلى حصيلة للوفيات، بتسجيل 17 حادث مرور أسفرت عن 10 قتلى.
وبيّن الشعباني أن نحو نصف حوادث المرور المسجلة بالولاية وقعت داخل مناطق العمران، في حين سُجّلت 94 بالمائة من الوفيات خارج هذه المناطق، بما يعكس خطورة الحوادث التي تقع على الطرقات خارج المناطق السكنية. وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الطريق الوطنية عدد 3، الرابطة بين تونس وقفصة مرورًا بولاية سيدي بوزيد، شهدت خلال السنوات الخمس الأخيرة أكبر عدد من حوادث المرور القاتلة، وفق المعطيات التي قدمها.
ورغم تراجع عدد الحوادث والوفيات والمصابين مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، تكشف الحصيلة المسجلة عن استمرار مخاطر السلامة المرورية بالجهة، خاصة في ظل السرعة وحوادث الدراجات النارية، ما يبرز أهمية مواصلة جهود الوقاية والتحسيس للحد من حوادث الطرقات.
(ديوان أف أم)