تستعد فرنسا لموجة جديدة من الاحتجاجات، السبت المقبل، مع إعلان حركة «السترات الصفراء» تنظيم مسيرة كبيرة في باريس، بعد أعمال الشغب والنهب التي شهدتها مدن فرنسية عدة الأسبوع الماضي، في تحدٍ جديد للحكومة برئاسة إيمانويل ماكرون.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ممثلي النقابات العمالية، في مسعى لاحتواء الأزمة ومنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها باريس ومرسيليا وليون وليموج في 17 أكتوبر/تشرين الأول. كما تستعد مجموعات طلابية لتنظيم احتجاجات للمطالبة بزيادة الاستثمارات في قطاع التعليم.
وتسعى «السترات الصفراء» إلى إحياء حركتها التي ظهرت عام 2018 احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، في وقت دعت فيه النقابات الرئيسية إلى تحرك وطني جديد يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني.
وامتدت تداعيات الاضطرابات إلى الأسواق المالية، إذ ارتفعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى نحو 5%، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو/تموز 2002، وسط مخاوف من أن تؤدي الأزمة إلى تعقيد جهود الحكومة لمعالجة أوضاع المالية العامة.
وتتعرض الحكومة لضغوط سياسية متزايدة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، بينما تعهد ماكرون بتعزيز الإجراءات الأمنية ومنع تكرار أعمال الشغب، في ظل تصاعد الغضب الاجتماعي والمخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات.
(رويترز)