لم تدم تجربة مديحة خيير في الحكومة المغربية سوى يومين، إذ انتهت بإعفائها من منصبها الوزاري عقب عودة ملف قضائي يعود إلى سنة 2004 إلى الواجهة، إثر تداول وثائق ومعطيات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
وتتعلق القضية، وفق معطيات متداولة في وسائل إعلام مغربية، بشبهات انتحال هوية واستعمال شيكات من دون رصيد لاقتناء مجوهرات ذهبية من محلات تجارية في مدينتي بني ملال وخنيفرة. وتشير الروايات المتداولة إلى أن الشيكات كانت محررة باسم طبيبة قيل إن هويتها استُعملت دون علمها، قبل أن تقود التحريات إلى المشتبه بها.
كما أُثير الجدل بشأن وثيقة طبية منسوبة إلى مصحة للأمراض النفسية والعقلية، قيل إنها وردت ضمن الملف القديم، ما أعاد طرح تساؤلات بشأن ملابسات القضية ومسارها القضائي.
وقد تزامن تداول هذه المعطيات مع تعيين خيير في الحكومة، ما وضعها في قلب جدل سياسي وإعلامي، وانتهى بإعفائها من مهامها بعد فترة وجيزة من تعيينها.
وأعادت القضية النقاش بشأن تداعيات الملفات القضائية القديمة على المسؤولين العموميين، في وقت يتطلب فيه تقييم الوقائع التمييز بين ما ورد في الوثائق القضائية وما يُتداول من روايات أو اتهامات.