قد يبدو شرب كوب من الماء فور الاستيقاظ عادة بسيطة، […]
قد يبدو شرب كوب من الماء فور الاستيقاظ عادة بسيطة، لكنه قد يساعد الجسم على تعويض جزء من السوائل التي يفقدها خلال ساعات النوم، فضلاً عن دعم بعض الوظائف الحيوية والهضمية، وفقاً لتقرير نشره موقع Verywell Health.
وتوضح الدكتورة ليزا غانجو، اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي، أن الجسم يستمر في فقدان السوائل أثناء النوم من خلال التنفس والتعرق، لذلك فإن شرب الماء عند الاستيقاظ يمكن أن يكون وسيلة سهلة للبدء في استعادة الترطيب.
ولا يقتصر تأثير نقص السوائل على الشعور بالعطش، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن الجفاف، حتى بدرجات بسيطة، قد يؤثر في بعض جوانب الأداء الذهني والتركيز. وأظهرت دراسة نُشرت عام 2020 في دورية Psychological Research أن الامتناع عن شرب الماء لمدة 12 ساعة ارتبط بتغيرات في بعض جوانب القدرة على اتخاذ القرار وتقييم المواقف.
ويرى الدكتور إيثان بالك، الأستاذ المشارك في التغذية السريرية بجامعة نيويورك، أن إدراج كوب من الماء ضمن الروتين الصباحي عادة سهلة يمكن أن تساعد في تلبية احتياجات الجسم اليومية من السوائل. ويقترح شرب نحو 230 إلى 470 ملليلتراً من الماء بعد الاستيقاظ.
الماء ودعم الجهاز الهضمي
ولا تقتصر أهمية شرب الماء صباحاً على الترطيب، إذ يمكن أن يساهم أيضاً في دعم عملية الهضم والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.
وتشير غانجو إلى أن الحصول على كمية كافية من السوائل يساعد على تسهيل مرور محتويات الجهاز الهضمي، بينما قد يجد بعض الأشخاص أن شرب الماء الدافئ صباحاً يساعد على تحفيز حركة الأمعاء والتبرز.
أما احتياجات السوائل اليومية فتختلف من شخص إلى آخر تبعاً للعمر والنشاط البدني والطقس والحالة الصحية. وتشير التوصيات الغذائية إلى نحو 11.5 كوباً من إجمالي المياه يومياً للنساء و15.5 كوباً للرجال، مع احتساب السوائل الموجودة في الأطعمة والمشروبات، وليس الماء وحده.
وماذا عن القهوة؟
لا يعني ذلك بالضرورة ضرورة التخلي عن قهوة الصباح، لكن شرب الماء أولاً قد يكون طريقة بسيطة للبدء في ترطيب الجسم بعد ساعات النوم، قبل تناول القهوة أو غيرها من المشروبات.
كما أن تأثير القهوة في الجهاز الهضمي يختلف من شخص إلى آخر؛ فبعض الأشخاص قد يشعرون بزيادة الحموضة أو اضطرابات هضمية بعد تناولها، بينما لا يعاني آخرون من هذه الأعراض.
وبالتالي، فإن جعل كوب من الماء جزءاً من الروتين الصباحي يمكن أن يكون عادة سهلة لدعم الترطيب، مع أهمية الحصول على كميات كافية من السوائل على مدار اليوم وفق احتياجات كل شخص.
(العربية)











