رجّح رئيس الغرفة الوطنية لتجار المواد الغذائية بالجملة، نبيل عيّاد، عودة تزويد السوق بالمياه المعلبة إلى نسقه الطبيعي في غضون نحو 10 أيام، بعد النقص المسجل خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح عيّاد، في تصريح لـ«موزاييك»، أن من أبرز أسباب الأزمة ارتفاع الاستهلاك بالتزامن مع غياب مخزون كافٍ من المياه المعلبة، مشيراً إلى تسجيل نقص في تزويد مصانع القوارير البلاستيكية بحبيبات البلاستيك الضرورية لصناعة العلب، ما أثّر في قدرتها على توفير حاجيات المنتجين.
وأضاف أن نقص المواد الأولية البلاستيكية تزامن مع موجة الحر التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، إلى جانب الانقطاعات المتكررة للكهرباء، وهو ما انعكس سلباً على نسق الإنتاج.
وأشار رئيس الغرفة إلى أن موجة الإقبال والشراء المكثف للمياه المعلبة أدت بدورها إلى استنفاد المخزون لدى مؤسسات الإنتاج ومستودعات البيع بالجملة، ما ساهم في تعميق الأزمة.
كما تحدث عن وجود ما وصفه بـ«الخلل» في مسالك توزيع المياه المعلبة، مع بروز طرف جديد يتمثل في مستودعات كبرى متخصصة في بيع المياه، تعتمد على موزعين يستخدمون شاحنات صغيرة وبطرق عشوائية لتزويد المطاعم والمقاهي، وبأسعار مرتفعة.
واعتبر أن هذه الممارسات قلّصت الكميات المتاحة لفائدة تجار التفصيل بالأسعار المعتادة، وأخلّت بتوازن العرض والطلب في السوق.
وفي ما يتعلق بالأسعار، أكد نبيل عيّاد أن سعر قارورة المياه لم يتجاوز ديناراً واحداً في مختلف الجهات، نافياً في الوقت نفسه ظهور علامات جديدة للمياه المعلبة في تونس، موضحاً أن العلامات التي يتم تداولها موجودة منذ فترة، لكنها تنتشر أساساً في محيط مناطق إنتاجها.