يستعد مجلس نواب الشعب لفتح ملف إعادة توظيف وتصنيف أعوان الدولة وفق مؤهلاتهم العلمية، من خلال النظر في مقترح قانون يرمي إلى تعديل عدد من أحكام القانون العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.
ومن المنتظر أن تتولى لجنتا تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، والدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح، دراسة المقترح مع انطلاق الدورة البرلمانية المقبلة.
وكان عدد من النواب قد تقدموا بالمبادرة منذ فيفري 2025، قبل إحالتها إلى اللجان المختصة.
ويهدف المقترح إلى إقرار مبدأ ملاءمة الرتب والأصناف الوظيفية مع الشهائد العلمية التي يتحصل عليها الأعوان، بما يتيح إعادة توظيف عدد منهم وفق مستوياتهم العلمية وخبراتهم المهنية.
كما يتضمن المشروع آلية لإدماج العملة الحاملين لشهائد علمية ضمن إطارات الموظفين، سواء داخل مراكز عملهم أو خارجها، مع إمكانية إدماجهم عبر امتحان مهني، على أن تضبط شروط وإجراءات ذلك بمقتضى أمر.
ويرى أصحاب المبادرة أن هذه التعديلات من شأنها تثمين الكفاءات الموجودة داخل الإدارة التونسية، وتحسين استغلال الموارد البشرية، إلى جانب الحد من الانتدابات التي لا تتناسب مع المؤهلات العلمية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار مطالب عدد من أعوان الدولة بتسوية وضعياتهم المهنية، خاصة ممن يعملون منذ سنوات في رتب أو خطط لا تعكس مستوى شهائدهم العلمية، وسط دعوات إلى اعتماد حلول تضمن الإنصاف الوظيفي والاستفادة من الخبرات المتراكمة داخل الإدارة.