تونس الآن/ تضع النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية البلاد أمام مشهد […]
تونس الآن/
تضع النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية البلاد أمام مشهد سياسي معقد، في ظل تقدم المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقابل غياب أغلبية برلمانية واضحة تتيح لأي من المعسكرين حسم معركة تشكيل الحكومة.
وأظهرت المعطيات الأولية، بعد فرز نحو 86 بالمئة من الأصوات، تقدم معسكر نتنياهو بحصوله على 53 مقعدًا في الكنيست، مقابل 48 مقعدًا للمعارضة بقيادة غادي آيزينكوت، فيما يُتوقع أن تحصل الأحزاب العربية على 19 مقعدًا، وفق الأرقام الواردة في التقارير الانتخابية.
ورغم تقدم معسكر نتنياهو، فإن هذه النتائج لا تضمن له تشكيل حكومة جديدة، إذ يتطلب ذلك الحصول على دعم 61 نائبًا على الأقل من أصل 120 مقعدًا في الكنيست. وفي المقابل، تبدو المعارضة بعيدة عن تحقيق أغلبية تتيح لها إزاحة نتنياهو عن السلطة، ما يجعل المشاورات السياسية المقبلة حاسمة في تحديد ملامح المرحلة القادمة.
الأحزاب العربية في قلب الحسابات

وتبرز الأحزاب العربية بوصفها أحد العوامل التي قد تؤثر في مفاوضات تشكيل الحكومة، بعدما أشارت التوقعات الأولية إلى حصولها على 19 مقعدًا، في نتيجة غير مسبوقة بحسب المعطيات الواردة.
وقد تجد المعارضة نفسها أمام خيار البحث عن دعم هذه الأحزاب، في ظل صعوبة جمع المقاعد اللازمة من دونها. غير أن هذا المسار يواجه تحفظات من قوى سياسية يهودية، ما يزيد من تعقيد الحسابات المتعلقة بتشكيل ائتلاف حكومي.
وفي حال تعذر التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب، قد تستمر حكومة تصريف الأعمال في مهامها خلال فترة المفاوضات، مع بقاء احتمال إجراء انتخابات جديدة إذا فشلت المساعي الرامية إلى تشكيل حكومة تحظى بأغلبية برلمانية.
نتائج تعكس انقسامًا سياسيًا

وتأتي هذه الانتخابات في سياق سياسي وأمني متوتر، بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023 وما أعقبه من حرب في قطاع غزة ومواجهات إقليمية، وهي ملفات حضرت بقوة في النقاشات الانتخابية.
وفي حين دعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة يمينية، حذّر منافسه غادي آيزينكوت من استغلال الملف الأمني لأغراض سياسية، داعيًا المسؤولين في الأجهزة الأمنية والإدارة المدنية إلى عدم الخضوع للضغوط الحزبية.
وبين تقدم معسكر نتنياهو وعجزه عن حسم الأغلبية، وتراجع فرص المعارضة في تشكيل حكومة بمفردها، تبدو إسرائيل أمام مرحلة من المفاوضات السياسية المعقدة، حيث قد تحدد التحالفات المقبلة ما إذا كانت البلاد ستتجه إلى حكومة جديدة أم ستبقى أمام حالة من عدم اليقين السياسي.















