مثل المدرب السابق لمنتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم هونغ ميونغ-بو، الخميس، أمام لجنة الرياضة والثقافة في البرلمان، في جلسة استماع خُصصت للتحقيق في أسباب خروج المنتخب من دور المجموعات في كأس العالم 2026، مؤكداً تحمله “المسؤولية الكاملة” عن الإخفاق.
وكان هونغ قد استقال من منصبه عقب نهاية مشاركة المنتخب في البطولة التي اختُتمت في 19 جويلية الجاري، بعد تعرضه لانتقادات واسعة من الجماهير ووسائل الإعلام والسياسيين، إثر الإقصاء المفاجئ بالخسارة أمام جنوب إفريقيا 0-1 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وتضاعفت الانتقادات الموجهة إلى المدافع الدولي السابق، الذي كان ضمن منتخب كوريا الجنوبية التاريخي في مونديال 2002، بسبب قراره إبقاء القائد المخضرم سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء خلال مواجهة جنوب إفريقيا، رغم حاجة الفريق إلى التعادل فقط لضمان التأهل إلى دور الـ32.
وخلال جلسة الاستماع، واجه هونغ أسئلة بشأن مزاعم حصوله على معاملة تفضيلية عند تعيينه مدرباً للمنتخب عام 2024، بعد تقارير تحدثت عن افتقار عملية الاختيار للشفافية. ونفى المدرب السابق طلبه أي امتيازات خاصة، مؤكداً أن إجراءات التعيين “كانت مناسبة”.
كما نفى هونغ صحة التقارير التي أشارت إلى حصوله على راتب بقيمة 3.8 مليارات وون (2.6 مليون دولار)، وهو ما وُصف بأنه من بين أعلى الرواتب لمدربي المنتخبات الوطنية، لكنه رفض الكشف عن قيمة راتبه الفعلي.
وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي-ميونغ قد انتقد طريقة إدارة كرة القدم في البلاد، محملاً “أشخاصاً غير أكفاء” مسؤولية الإخفاق، ومشيراً إلى أن “الولاءات والمحسوبيات” أثرت على عمليات التعيين داخل الاتحاد الكوري للعبة.
وقال هونغ أمام النواب: “كنت المدرب، وهذا المنصب يُحكم عليه في النهاية من خلال النتائج”، مضيفاً: “بما أن أداءنا في كأس العالم لم يكن بالمستوى المطلوب، فأنا أتحمل المسؤولية الكاملة عن كل شيء”.
وكانت وسائل الإعلام الكورية الجنوبية قد وصفت منتخب 2026 بأنه “جيل ذهبي”، في ظل وجود أسماء بارزة مثل سون هيونغ-مين، ومدافع بايرن ميونيخ كيم مين-جاي، ولاعب الوسط لي كانغ-إن، ما رفع سقف التوقعات قبل البطولة.