عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، قد يعتقد البعض أن الحل […]
عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، قد يعتقد البعض أن الحل يبدأ بالابتعاد عن كل ما هو مصنّع، لكن خبراء التغذية يرون أن المسألة أكثر تعقيداً من ذلك. فليس كل طعام مصنّع غير صحي، ويمكن لبعض الخيارات أن تكون جزءاً عملياً من نظام غذائي يساعد على التحكم في الوزن.
ويكمن الفرق أساساً في المكونات والقيمة الغذائية، وليس في درجة التصنيع وحدها. فالأطعمة الغنية بالبروتين والألياف، والمنخفضة في السكر المضاف والصوديوم، يمكن أن تساعد على الشعور بالشبع وتسهيل الالتزام بنظام غذائي متوازن.
ما المقصود بالأطعمة المصنّعة؟
لا يشير مصطلح «الأطعمة المصنّعة» بالضرورة إلى المنتجات غير الصحية أو الوجبات السريعة. فالتعريف العلمي يشمل طيفاً واسعاً من الأطعمة التي خضعت لأي نوع من المعالجة بعد حصادها أو إنتاجها، بما في ذلك الفواكه والخضروات المعلّبة أو المجمدة، والحبوب الكاملة بعد طحنها.
ومن بين الخيارات التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي يهدف إلى إنقاص الوزن:
البقوليات المعلّبة
الفاصولياء والحمص وغيرهما من البقوليات المعلّبة توفر خياراً سريعاً وعملياً، كما تتميز بمحتواها من البروتين والألياف، وهما عنصران يساعدان على الشعور بالشبع.
وتشير مراجعات علمية إلى ارتباط تناول البقوليات غير الصويا بانخفاض وزن الجسم ومحيط الخصر ونسبة الدهون، مع أهمية اختيار الأنواع التي لا تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم المضاف.
الزبادي اليوناني السادة
ليس كل الزبادي مناسباً بالدرجة نفسها، إذ يُفضل اختيار الزبادي اليوناني السادة غير المحلّى، نظراً إلى احتوائه على نسبة جيدة من البروتين الذي يساعد على الشبع والحفاظ على الكتلة العضلية خلال فترة إنقاص الوزن.
ويمكن إضافة الفاكهة أو كمية مناسبة من المكسرات إليه بدلاً من شراء الأنواع المحلاة مسبقاً، والتي قد تحتوي على كميات أكبر من السكر المضاف.
الخضروات المجمدة
قد تكون الخضروات المجمدة حلاً سهلاً لزيادة استهلاك الخضار، خصوصاً لمن لا يملكون وقتاً كافياً لغسلها وتقطيعها يومياً.
لكن عند اختيارها، من الأفضل الابتعاد عن الأنواع التي تحتوي على صلصات أو توابل مضافة بكميات كبيرة، واختيار الخضروات المجمدة البسيطة ثم إعدادها وتتبيلها في المنزل، للتحكم في كمية الملح والدهون المستخدمة.
المشكلة ليست في كل الأطعمة المصنّعة
ويحذر خبراء التغذية من وضع جميع الأطعمة المصنّعة في سلة واحدة، لأن نجاح إنقاص الوزن يرتبط بصورة أكبر بالنظام الغذائي ككل، وحجم الحصص، وإجمالي السعرات المتناولة، إلى جانب جودة الخيارات الغذائية.
في المقابل، يُنصح بالحد من الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات الخفيفة المعبأة، والوجبات الجاهزة، والحبوب المحلاة، والمشروبات الغازية، والتي غالباً ما تحتوي على كميات مرتفعة من السعرات والسكر والدهون أو الصوديوم.
وبذلك، يمكن لبعض الأطعمة المصنّعة أن تكون جزءاً مفيداً من خطة إنقاص الوزن، خصوصاً البقوليات المعلّبة والزبادي السادة والخضروات المجمدة، شرط قراءة الملصق الغذائي والانتباه إلى المكونات المضافة.
فالقاعدة الأهم ليست السؤال: «هل هذا الطعام مصنّع؟»، وإنما: ماذا يحتوي هذا الطعام، وكم أتناول منه، وكيف ينسجم مع نظامي الغذائي بالكامل؟
(العربية)

















