رغم تسجيل تراجع طفيف مقارنة بالموسم الماضي، تحافظ تقديرات إنتاج […]
رغم تسجيل تراجع طفيف مقارنة بالموسم الماضي، تحافظ تقديرات إنتاج التمور التونسية للموسم الحالي على مستويات جيدة، وفق ما أكدته درصاف بن أحمد، المكلفة بتسيير الإدارة العامة للإنتاج الفلاحي ورئيسة لجنة التسويق والترويج بالمجلس الدولي للتمور.
وأوضحت بن أحمد أن الموسم الماضي سجل إنتاجاً قياسياً بلغ نحو 404 آلاف طن، فيما يرتبط التراجع المنتظر أساساً بالطبيعة الدورية لإنتاج النخيل، إلى جانب انعكاسات التغيرات المناخية. وأكدت أن الأرقام النهائية لتقديرات الإنتاج الحالي لم يتم الإعلان عنها بعد.
وعلى مستوى التصدير، تواصل تونس تسويق تمورها في الأسواق الخارجية، حيث بلغت الكميات المصدرة نحو 155 ألف طن، فيما تجاوزت عائدات الصادرات ألف مليون دينار، وفق المعطيات المتوفرة للموسم الحالي.
وأكدت بن أحمد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز حضور التمور التونسية في الأسواق التقليدية، وفي مقدمتها السوق الأوروبية، بالتوازي مع البحث عن وجهات جديدة ورفع القيمة المضافة للمنتج.
الهند وآسيا ضمن الوجهات المستهدفة
وتعمل لجنة التسويق والترويج بالمجلس الدولي للتمور، التي تتولى تونس رئاستها، على وضع مقاربة جديدة للترويج، في ظل ارتفاع الإنتاج العالمي وتنامي المنافسة بين البلدان المنتجة.
وأشارت بن أحمد إلى أن استراتيجية التوسع تشمل أسواقاً واعدة، من بينها الهند، التي تعد من كبار مستهلكي التمور، إلى جانب عدد من الأسواق الآسيوية، وخاصة إندونيسيا والصين.
وتصدر تونس حالياً تمورها إلى أكثر من 94 سوقاً، وهو ما يجعل المحافظة على الوجهات الحالية، بالتوازي مع اقتحام أسواق جديدة، من أبرز أولويات القطاع، خاصة في الأسواق البعيدة.
كما أوضحت أن توجه المجلس الدولي للتمور يقوم على التعاون والتكامل بين الدول المنتجة وتبادل الخبرات والممارسات الناجحة، بما يسمح بتقديم مختلف أصناف التمور كمنتج متنوع في الأسواق العالمية. وفي هذا الإطار، تبرز «دقلة النور» كأحد أبرز الأصناف التونسية، إلى جانب أصناف أخرى تتميز بها بقية الدول المنتجة.
الاستدامة تفرض نفسها على التصدير
ولفتت بن أحمد إلى أن المتغيرات الجديدة في الأسواق الأوروبية، وخاصة المتطلبات المتعلقة بالبصمة الكربونية والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، تفرض على المنتجين تطوير أساليب الإنتاج والتسويق واعتماد ممارسات أكثر استدامة.
وفي السياق ذاته، شددت على ضرورة تجاوز المقاربة التجارية التقليدية في الترويج، عبر تقديم التمور التونسية من خلال بعدها الثقافي والتاريخي والتراثي، وربط المنتج بقصة الواحات والنخلة التونسية.
واعتبرت أن واحات نفزاوة ومناطق الجنوب التونسي يمكن أن تشكل رافداً مهماً للترويج السياحي والثقافي للتمور، داعية إلى تثمين هوية المنتج وربطه بمنشئه من خلال تسميات من قبيل «دقلة نور نفزاوة» و«دقلة النور التونسية».
كما أكدت أهمية تنمية استهلاك التمور محلياً والتعريف بتنوع الإنتاج الوطني، الذي يضم أكثر من 200 صنف، بما يفتح المجال أمام مزيد من التنويع ورفع القيمة المضافة للمنتج التونسي وتعزيز حضوره في الأسواق الداخلية والخارجية.














