قد لا تكون الطماطم مجرد مكوّن أساسي في السلطات والصلصات، […]
قد لا تكون الطماطم مجرد مكوّن أساسي في السلطات والصلصات، إذ تشير دراسة حديثة إلى أن إدراجها يوميًا ضمن النظام الغذائي قد يساعد في تقليل تراكم الدهون في الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي.
وشملت الدراسة، التي نشرت في مجلة «Nutrients» في يوليو 2026، 79 شخصًا مصابًا بالكبد الدهني، حيث تناولت مجموعة منهم 200 غرام من الطماطم الطازجة يوميًا، إلى جانب 50 غرامًا من صلصة الطماطم، لمدة ستة أسابيع، بينما اتبعت المجموعة الأخرى نظامًا غذائيًا خاليًا من الطماطم.
وبعد انتهاء فترة المتابعة، سجل الباحثون انخفاضًا أكبر في مؤشرات دهون الكبد لدى المجموعة التي تناولت الطماطم. وانخفض متوسط مقياس «CAP» بنحو 35 ديسيبل/متر، مقابل 18 ديسيبل/متر لدى المجموعة الأخرى، دون تسجيل تغيرات كبيرة في الوزن أو مؤشر كتلة الجسم.
الليكوبين.. أحد مفاتيح الفائدة المحتملة
يرجح الباحثون أن تكون مركبات الكاروتينويد، وعلى رأسها الليكوبين، من العوامل التي قد تفسر هذه النتائج، نظرًا إلى خصائصها المضادة للأكسدة والالتهاب.
كما قد تؤثر طريقة تحضير الطماطم في استفادة الجسم من هذه المركبات. فالمعالجة الحرارية تساعد على جعل الليكوبين أكثر قابلية للامتصاص، في حين يمكن للدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، أن تعزز توافره الحيوي.
لكن الطماطم ليست علاجًا للكبد الدهني
ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الدراسة أولية ولا تكفي لاعتبار الطماطم علاجًا مستقلًا لمرض الكبد الدهني، خصوصًا أن التجربة كانت محدودة العدد والمدة.
وتظل السيطرة على المرض مرتبطة أساسًا بتغيير نمط الحياة، بما في ذلك فقدان الوزن التدريجي عند الحاجة، وممارسة النشاط البدني، وتحسين جودة النظام الغذائي، والحد من السكريات المضافة والدهون المشبعة والأطعمة شديدة التصنيع.
وتوصي الإرشادات الطبية بالتركيز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين الصحية والدهون غير المشبعة، وهي مبادئ تتماشى إلى حد كبير مع النظام الغذائي المتوسطي.
7 طرق بسيطة لإضافة الطماطم إلى غذائك
يمكن إدخال الطماطم بسهولة ضمن النظام الغذائي اليومي، سواء من خلال السلطات الطازجة، أو سلطة الطماطم والحمص، أو إضافتها إلى السندويتشات، أو تحضير حساء الطماطم وصلصاتها، إلى جانب تناولها مع زيت الزيتون أو استخدامها في أطباق الخضراوات والحبوب الكاملة.
وبذلك، قد تكون الطماطم إضافة مفيدة إلى نظام غذائي صحي، لكن الاعتماد عليها وحدها لا يكفي لعلاج الكبد الدهني، وتبقى جودة النظام الغذائي ونمط الحياة ككل العامل الأهم في إدارة المرض.
(الجزيرة)
















