يشهد قطاع تربية الماشية في تونس استقرارًا نسبيًا مقارنة بالسنوات الأربع الماضية، رغم استمرار تداعيات الجفاف وشح الموارد المائية، وفق ما أكدته سناء الزيتوني، المهندس العام وكاهية مدير بديوان تربية الماشية بوزارة الفلاحة.
وأوضحت الزيتوني، خلال تدخلها في برنامج «أغروماغ» اليوم الخميس، أن قطاع الأبقار كان من أكثر الأنشطة تضررًا خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب المشاريع الصغرى لتربية الماشية، نتيجة توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية.
وأثرت هذه الظروف بشكل مباشر في المراعي والموارد العلفية، ما انعكس على إنتاجية الحيوانات ورفع كلفة الإنتاج وأسعار المواد الأولية، لتتزايد بذلك الصعوبات التي يواجهها المربون.
وبحسب معطيات وزارة الفلاحة، تراجع القطيع الوطني للأبقار بنحو 20 بالمائة، ليبلغ حاليًا حوالي 330 ألف رأس من السلالات الأصيلة والمهجنة.
وتقدّر أعداد الإناث بحوالي 80 ألف وحدة، من بينها نحو 30 ألفًا من الوحدات المأصلة، في وقت يمثل فيه قطاع المجترات الصغرى جزءًا مهمًا من منظومة الإنتاج الحيواني في تونس، إذ يقدّر القطيع الوطني من الأغنام والماعز بنحو 5 ملايين رأس.
ورغم تحسن الوضع العام مقارنة بالسنوات الماضية، شهد فصل الصيف تسجيل حالات نفوق للحيوانات بسبب ارتفاع درجات الحرارة، غير أن المسؤولة بوزارة الفلاحة أكدت أن الوضع الحالي للقطيع يبقى أفضل بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الأربع الأخيرة.
وتعكس هذه المعطيات بداية استقرار نسبي للقطاع بعد فترة اتسمت بضغط كبير على المراعي والموارد العلفية والمائية، في انتظار تحسن الظروف المناخية واستعادة منظومة تربية الماشية لقدرتها الإنتاجية تدريجيًا.
(موزاييك)